شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

أحكام القرآن (ابن العربي) — ج 3

أبو بكر بن العربي • التفسير • ج3 ص45

تحقيق: محمد عبد القادر عطا — دار الفكر للطباعة والنشر

أكرمي مثواه الخ الثاني بنت شعيب في فراسة موسى حين قالت ( إن خير من استأجرت القوي الأمين ) [ القصص 26 ] الثالث أبو بكر حين ولى عمر قال أقول لربي وليت عليهم خيرهم

قال الفقية القاضي أبو بكر رضي الله عنه عجبا للمفسرين في اتفاقهم على جلب هذا الخبر ! والفراسة هي علم غريب حده وحقيقته - كما بيناه في غير موضع - الاستدلال بالخلق على الخلق فيما لا يتعدى المتفطنون إلى غير ذلك من الصيغ والأغراض فأما أمر العزيز فيمكن أن يجعل فراسة ؛ لأن لم يكن معه علامة ظاهرة

وأما بنت شعيب فكانت معها العلامة البينة أما القوة فعلامتها رفع الحجر الثقيل الذي لا يستطيع أحد أن يرفعه وأما الأمانة فبقوله لها - وكان يوما رياحا امشي خلفي لئلا تصفك الريح بضم ثوبك لك وأنا عبراني لا أنظر في أدبار النساء

وأما أبو بكر في ولاية عمر فبالتجربة في الأعمال والمواظبة على الصحبة [ وطولها ] والاطلاع على ما شاهد منه من العلم والمنة وليس ذلك من طريق الفراسة والله أعلم

الآية السابعة

قوله تعالى ( ولما بلغ أشده آتيناه حكما وعلما وكذلك نجزي المحسنين ) [ الآية 22 ]

فيها ثلاث مسائل

المسألة الأولى قوله ( أشده )

في لغته خمسة أقوال

الأول أنه جمع لا واحد له كالإصر والأشر

الثاني أن واحده شدة كنعمة وأنعم ؛ قاله سيبويه

الصفحة السابقة الصفحة التالية