شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

أحكام القرآن (ابن العربي) — ج 3

أبو بكر بن العربي • التفسير • ج3 ص54

تحقيق: محمد عبد القادر عطا — دار الفكر للطباعة والنشر

( تستفتيان ) - فقد قال الله عنه ( وقال للذي ظن أنه ناج منهما اذكرني عند ربك ) [ يوسف 42 ] ؛ فكيف يقول قضي الأمر ثم يجعل نجاته ظنا ؟

وأجاب عنه الناس من وجهين

الأول قالوا إنما أخبر عنه بالظن ؛ لأن تفسير الرؤيا ليس بقطع وإنما هو ظن وهذا باطل ؛ وإنما يكون ذلك في حق الناس فأما في حق الأنبياء فلا ؛ فإن حكمهم حق كيفما وقع

الثاني إن ظن ها هنا بمعنى أيقن وعلم وقد يستعمل أحدهما موضع الآخر لغة

الآية الحادية عشرة

قوله تعالى ( وقال للذي ظن أنه ناج منهما اذكرني عند ربك فأنساه الشيطان ذكر ربه فلبث في السجن بضع سنين ) [ الآية 42 ]

فيها خمس مسائل

المسألة الأولى

اختلف الناس في الضمير من قوله ( فأنساه ) هل هو عائد على يوسف أم على الفتى ؟

فقيل هو عائد على يوسف أنساه الشيطان أن يذكر الله وذكر الملك ؛ فعوقب بطول اللبث في السجن وكانت كلمته كقول لوط ( لو أن لي بكم قوة ) [ هود 8 ] الآية فقال رسول الله ' يرحم الله لوطا لقد كان يأوي إلى ركن شديد '

الصفحة السابقة الصفحة التالية