أحكام القرآن (ابن العربي) — ج 3
أبو بكر بن العربي • التفسير • ج3 ص90
تحقيق: محمد عبد القادر عطا — دار الفكر للطباعة والنشر
دياركم ما فعلوه إلا قليل منهم ) [ النساء 66 ] ؛ فهو من أعظم وجوه الإكراه المبيحة للمحظور ويأتي ذلك في سورة النحل إن شاء الله تعالى وهذه سيرة الله في رسله كما قدمناه ؛ فلذلك أخبر عن بعضهم وهم قوم شعيب في سورة الأعراف فقال ( قال الملأ الذين استكبروا من قومه لنخرجنك ) [ الأعراف 88 ] الآية وأخبر هنا عن عموم الأمر فقال ( وقال الذين كفروا لرسلهم لنخرجنكم ) الآية
الآية الثالثة
قوله تعالى ( ألم تر كيف ضرب الله مثلا كلمة طيبة كشجرة طيبة أصلها ثابت وفرعها في السماء تؤتي أكلها كل حين بإذن ربها ويضرب الله الأمثال للناس لعلهم يتذكرون ) [ الآيتان 2425 ]
فيها ثلاث مسائل
المسألة الأولى في تفسير نزولها على معناها
روى حماد بن سلمة عن شعيب بن الحبحاب عن أنس بن مالك ؛ قال أتي رسول الله بقناع من رطب فقال مثل كلمة طيبة الآية قال هي النخلة
وفي الصحيح عن النبي أنه قال ' إن من الشجر شجرة لا يسقط ورقها تؤتي أكلها كل حين مثلها كمثل المسلم خبروني ما هي ' الحديث حتى قال النبي ' هي النخلة ' فذكر خصالا في هذه الشجرة ومنها أنها تؤتي أكلها كل حين