أحكام القرآن (ابن العربي) — ج 3
أبو بكر بن العربي • التفسير • ج3 ص92
تحقيق: محمد عبد القادر عطا — دار الفكر للطباعة والنشر
وحين تصبحون ) [ الروم 17 ] ومن قال إنه ثلاثة أيام نزع بقوله تعالى - في قصة ثمود ( وفي ثمود إذ قيل لهم تمتعوا حتى حين ) [ الذاريات 43 ]
وتعلق ابن المسيب ببقاء الثمر في النخل
واستدل من قال إنه ستة أشهر بأنه مدة الثمر من حين الابتداء إلى حين الجنى
وتعلق من قال إنه يوم القيامة بقوله تعالى ( حتى حين )
وتعلق من قال إنه سبع سنين أو ثلاث عشرة سنة بأخبار إسرائيلية وردت في مدة بقاء يوسف في السجن باختلاف في الرواية عنهم
ومن هذه الأقوال صحيح وفاسد وقوي وضعيف ؛ وأظهرها اللحظة ؛ لأنه اللغة والمجهول لأنه لا يعلم مقداره على التعيين والشهران والستة أشهر والسنة [ لأنها ] كلها تخرج من ذكر الحين في ذكر النخلة في القرآن والسنة
وروى ابن وهب وابن القاسم عن مالك من نذر أن يصوم حينا فليصم سنة قال الله تعالى ( تؤتي أكلها كل حين بإذن ربها )
وروى أشهب عن مالك قال الحين الذي يعرف من الثمرة إلى الثمرة قال الله تعالى ( تؤتي أكلها كل حين بإذن ربها )
ومن الحين الذي لا يعرف قوله ( هل أتى على الإنسان حين من الدهر ) الآية
وقال أشهب في رواية آخرى الحين الذي يعرف قوله ( تؤتي أكلها كل حين ) فهذا سنة والحين الذي لا يعرف قوله ( ومتاعا إلى حين ) [ النحل 8 ] فهذا حين لا يعرف
وقد قال سعيد بن المسيب إن الحين في هذه الآية من حين تطلع الثمرة إلى أن