أحكام القرآن (ابن العربي) — ج 4
أبو بكر بن العربي • التفسير • ج4 ص124
تحقيق: محمد عبد القادر عطا — دار الفكر للطباعة والنشر
سورة الأحقاف فيها ثلاث آيات
الآية الأولى
قوله تعالى ( قل أرأيتم ما تدعون من دون الله أروني ماذا خلقوا من الأرض أم لهم شرك في السماوات ائتوني بكتاب من قبل هذا أو أثارة من علم إن كنتم صادقين ) الآية 4
فيها ثلاث مسائل
المسألة الأولى في مساق الآية
وهي أشرف آية في القرآن فإنها استوفت أدلة الشرع عقليها وسمعيها لقوله تعالى ( قل أرأيتم ما تدعون من دون الله أروني ماذا خلقوا من الأرض أم لهم شرك في السماوات ) فهذه بيان لأدلة العقل المتعلقة بالتوحيد وحدوث العالم وانفراد الباري سبحانه بالقدرة والعلم والوجود والخلق ثم قال ( ائتوني بكتاب من قبل هذا ) على ما تقولون وهذه بيان لأدلة السمع فإن مدرك الحق إنما يكون بدليل العقل أو بدليل الشرع حسبما بيناه من مراتب الأدلة في كتب الأصول ثم قال ( أو أثارة من علم ) يعني أو علم يؤثر أو يروى وينقل وإن لم يكن مكتوبا فإن المنقول عن الحفظ مثل المنقول عن الكتب
المسألة الثانية
قال قوم إن قوله ( أو أثارة من علم ) يعني بذلك علم الخط وهو الضرب في التراب لمعرفة الكوائن في المستقبل أو فيما مضى مما غاب عن الضارب وأسندوا ذلك عن ابن عباس إلى النبي ولم يصح