أخلاق حملة القرآن
الآجري • الأذكار والآداب • ج0 ص0
تحقيق: الشيخ محمد عمرو عبد اللطيف بإشراف المكتب السلفي لتحقيق التراث — دار الكتب العلمية، بيروت - لبنان
81 -
وأخبرنا الفريابي , قال: نا أبو قدامة , وعمر بن علي قال: أنا يحيى بن
[ص: 159]
سعيد , عن شعبة قال: حدثني طلحة بن مصرف , عن عبد الرحمن بن عوسجة , , عن البراء بن عازب , عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «زينوا القرآن بأصواتكم»
[ص: 160]
82 -
حدثنا جعفر الصندلي قال: نا صالح بن أحمد بن حنبل , عن أبيه , قال: قلت له: قوله صلى الله عليه وسلم: «زينوا القرآن بأصواتكم» ما معناه؟ قال: التزين أن تحسنه
[ص: 161]
قال محمد بن الحسين: ينبغي لمن رزقه الله حسن الصوت بالقرآن أن يعلم أن الله قد خصه بخير عظيم فليعرف قدر ما خصه الله به , وليقرأ لله لا للمخلوقين وليحذر من الميل إلى أن يستمع منه ليحظى به عند السامعين رغبة في الدنيا والميل إلى حسن الثناء والجاه عند أبناء الدنيا , والصلاة بالملوك دون الصلاة بعوام الناس فمن مالت نفسه إلى ما نهيته عنه خفته أن يكون حسن صوته فتنة عليه , وإنما ينفعه حسن صوته إذا خشي الله عز وجل في السر والعلانية وكان مراده أن يستمع منه القرآن؛ لينتبه أهل الغفلة عن غفلتهم , فيرغبوا فيما رغبهم الله عز وجل وينتهوا عما نهاهم , فمن كانت هذه صفته انتفع بحسن صوته , وانتفع به الناس
#
