أخلاق حملة القرآن
الآجري • الأذكار والآداب • ج0 ص0
تحقيق: الشيخ محمد عمرو عبد اللطيف بإشراف المكتب السلفي لتحقيق التراث — دار الكتب العلمية، بيروت - لبنان
86 -
وأخبرنا الفريابي , قال: حدثنا إسماعيل بن يوسف بن عطاء الرياحي قال: حدثنا عون بن عمر أخو رباح القيسي قال: نا سعيد الجريري , عن عبد الله بن بريدة , عن أبيه , قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «اقرأوا القرآن بحزن فإنه نزل بحزن» قيل لابن أبي مليكة: فإن لم يكن حسن الصوت؟ يحسنه ما استطاع , وقال وكيع وابن عيينة: من لم يتغن به يستغني به وروى أبو هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: «ما أذن الله لشيء ما أذن لنبي حسن الصوت يتغنى بالقرآن يجهر به»
[ص: 167]
قال محمد بن الحسين: فأحب لمن يقرأ القرآن أن يتحزن عند قراءته , ويتباكى ويخشع قلبه , ويتفكر في الوعد والوعيد ليستجلب بذلك الحزن , ألم تسمع إلى ما نعت الله عز وجل من هو بهذه الصفة؟ , وأخبرنا بفضلهم , فقال عز وجل: {الله نزل أحسن الحديث كتابا متشابها مثاني تقشعر منه جلود الذين يخشون ربهم ثم تلين جلودهم وقلوبهم إلى ذكر الله} [الزمر: 23] الآية , ثم ذم قوما استمعوا القرآن فلم تخشع له قلوبهم , فقال عز وجل: {أفمن هذا الحديث تعجبون وتضحكون ولا تبكون وأنتم سامدون} [النجم: 60] ثم ينبغي لمن قرأ القرآن أن يرتل كما قال الله عز وجل: {ورتل القرآن ترتيلا} [المزمل: 4] قيل في التفسير: تبينه تبيينا , واعلم أنه إذا رتله وبينه انتفع به من يسمعه منه , وانتفع هو بذلك؛ لأنه قرأه كما أمر الله عز وجل في قوله تعالى: {وقرآنا فرقناه لتقرأه على الناس على مكث} [الإسراء: 106] على تؤدة
#
