أخلاق حملة القرآن
الآجري • الأذكار والآداب • ج1 ص32
تحقيق: الشيخ محمد عمرو عبد اللطيف بإشراف المكتب السلفي لتحقيق التراث — دار الكتب العلمية، بيروت - لبنان
به الكريم نفسه , فنحن نحمده به {الحمد لله الذي أنزل على عبده الكتاب ولم يجعل له عوجا قيما لينذر بأسا شديدا من لدنه ويبشر المؤمنين الذين يعملون الصالحات أن لهم أجرا حسنا ماكثين فيه أبدا} [الكهف: 2] و {الحمد لله الذي له ما في السموات وما في الأرض وله الحمد في الآخرة وهو الحكيم الخبير يعلم ما يلج في الأرض وما يخرج منها وما ينزل من السماء وما يعرج فيها وهو الرحيم الغفور} أحمده على قديم إحسانه وتواتر نعمه حمد من يعلم أن مولاه الكريم علمه ما لم يكن يعلم وكان فضله عليه عظيما وأسأله المزيد من فضله , والشكر على ما تفضل به من نعمه , إنه ذو فضل عظيم , وصلى الله على محمد عبده ورسوله ونبيه وأمينه على وحيه وعباده , صلاة تكون له رضا , ولنا بها مغفرة , وعلى آله أجمعين وسلم تسليما كثيرا طيبا أما بعد: فإني قائل وبالله أثق لتوفيق الصواب من القول والعمل , ولا قوة إلا بالله العلي العظيم , قلت: أنزل الله عز وجل القرآن على نبيه صلى الله عليه وسلم , وأعلمه فضل ما أنزله عليه , وأعلم خلقه في كتابه وعلى لسان رسوله أن القرآن عصمة لمن اعتصم به , وهدى لمن اهتدى به , وغنى لمن استغنى به , وحرز من النار لمن اتبعه , ونور لمن استنار به , وشفاء لما في الصدور , وهدى ورحمة للمؤمنين ,
#
