أخلاق حملة القرآن
الآجري • الأذكار والآداب • ج0 ص0
تحقيق: الشيخ محمد عمرو عبد اللطيف بإشراف المكتب السلفي لتحقيق التراث — دار الكتب العلمية، بيروت - لبنان
26 -
حدثنا أبو بكر جعفر بن محمد الفريابي قال: نا إبراهيم بن العلاء الزبيدي قال: نا بقية بن الوليد , عن شعبة , عن سعيد الجريري , عن أبي نضرة , عن أبي فراس , عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال: لقد أتى علينا حين وما نرى أن أحدا يتعلم القرآن يريد به إلا الله , فلما كان هاهنا بأخرة , خشيت أن رجالا يتعلمونه يريدون به الناس وما عندهم , فأريدوا الله بقرآنكم وأعمالكم , وإنا كنا نعرفكم إذ فينا رسول الله صلى الله عليه وسلم , وإذ ينزل الوحي , وإذ ينبئنا الله من أخباركم , فأما اليوم فقد مضى رسول الله صلى الله عليه وسلم , وانقطع الوحي , وإنما أعرفكم بما أقول: من أعلن خيرا أجبناه عليه , وظننا به خيرا , ومن أظهر شرا بغضناه وظننا به شرا , سرائركم فيما بينكم وبين الله عز وجل "
[ص: 91]
27 -
حدثنا أبو بكر محمد بن يحيى بن سليمان المروزي , قال: حدثنا عبيد الله بن محمد العيشي قال: نا حماد بن سلمة , قال: نا الجريري , عن أبي نضرة أن عمر بن الخطاب قال:
[ص: 92]
يا أيها الناس , وذكر نحوا من حديث الفريابي قال محمد بن الحسين: فإذا كان عمر بن الخطاب قد خاف على قوم قرءوا القرآن في ذلك الوقت بدراهم إلى الدنيا فما ظنك بهم اليوم؟ وقد أخبرنا النبي صلى الله عليه وسلم: «إنه يكون أقوام يقرءون القرآن يقيمونه كما يقيمون القدح , يتعجلونه , ولا يتأجلونه , يطلبون به عاجلة الدنيا , ولا يطلبون به الآخرة»
#
