شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

أخلاق حملة القرآن

الآجري • الأذكار والآداب • ج1 ص111

تحقيق: الشيخ محمد عمرو عبد اللطيف بإشراف المكتب السلفي لتحقيق التراث — دار الكتب العلمية، بيروت - لبنان

باب أخلاق المقرئ إذا جلس يقرئ ويلقن لله عز وجل ماذا ينبغي له أن يتخلق به

قال محمد بن الحسين: ينبغي لمن علمه الله كتابه , فأحب أن يجلس في المسجد , يقرئ القرآن لله , يغتنم قول النبي صلى الله عليه وسلم: «خيركم من تعلم القرآن وعلمه» فينبغي له أن يستعمل من الأخلاق الشريفة ما يدل على فضله وصدقه , وهو أن يتواضع في نفسه إذا جلس في مجلسه , ولا يتعاظم في نفسه , وأحب أن يستقبل القبلة في مجلسه لقول النبي صلى الله عليه وسلم: «أفضل المجالس ما استقبل به القبلة» (1) . ويتواضع لمن يلقنه القرآن , ويقبل عليه إقبالا جميلا وينبغي له أن يستعمل مع كل إنسان يلقنه ما يصلح لمثله , إذا كان يتلقن عليه الصغير والكبير والحدث , والغني والفقير , فينبغي له أن يوفي كل ذي حق حقه , ويعتقد الإنصاف إن كان يريد الله بتلقينه القرآن: فلا ينبغي له أن يقرب الغني ويبعد الفقير , ولا ينبغي له أن يرفق بالغني ويحذق بالفقير , فإن فعل هذا فقد جار في فعله , فحكمه أن يعدل بينهما , ثم ينبغي له أن يحذر على نفسه التواضع للغني والتكبر على الفقير , بل يكون متواضعا للفقير , مقربا لمجلسه متعطفا عليه , يتحبب إلى الله بذلك

الصفحة السابقة الصفحة التالية