شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

الشريعة

الآجري • العقيدة والتوحيد • ج0 ص0

تحقيق: الدكتور عبد الله بن عمر بن سليمان الدميجي — دار الوطن - الرياض / السعودية

154 -

حدثنا أبو محمد الحسن بن علوية القطان قال: حدثنا عاصم بن علي قال: حدثنا الليث بن سعد، عن يزيد بن أبي حبيب، عن بكير بن عبد الله بن الأشج قال: إن عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال: إن ناسا يجادلونكم بشبه القرآن، فخذوهم بالسنن، فإن أصحاب السنن أعلم بكتاب الله تعالى قال محمد بن الحسين رحمه الله: وهكذا كان من بعد عمر، علي بن أبي طالب رضي الله عنهما، إذا سأله إنسان عما لا يعنيه عنفه ورده إلى ما هو أولى به

[ص: 486]

روي أن علي بن أبي طالب كرم الله وجهه قال يوما: سلوني، فقام ابن الكواء فقال: ما السواد الذي في القمر؟ فقال له: قاتلك الله، سل تفقها، ولا تسأل تعنتا، ألا سألت عن شيء ينفعك في أمر دنياك أو أمر آخرتك؟ ثم قال: ذلك محو الليل قلت: وقد كان العلماء قديما وحديثا يكرهون عضل المسائل ويردونها، ويأمرون بالسؤال عما يعني خوفا من المراء والجدال الذي نهوا

[ص: 487]

عنه نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن قيل وقال، وكثرة السؤال ونهى عن الأغلوطات وقال النبي صلى الله عليه وسلم: «أعظم المسلمين في المسلمين جرما من سأل عن شيء لم يحرم، فحرم من أجل مسألته» كل هذا خوفا من المراء والجدال، فاتقوا الله يا أهل القرآن , ويا أهل الحديث , ويا أهل الفقه , ودعوا المراء والجدال والخصومة في الدين واسلكوا طريق من سلف من

[ص: 488]

أئمتكم، يستقم لكم الأمر الرشيد، وتكونوا على المحجة الواضحة إن شاء الله تعالى، فقد أثبت في ترك المراء والجدال ما فيه كفاية لمن عقل، والله الموفق لمن أحب

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية