الشريعة
الآجري • العقيدة والتوحيد • ج0 ص0
تحقيق: الدكتور عبد الله بن عمر بن سليمان الدميجي — دار الوطن - الرياض / السعودية
35 -
حدثنا إسحاق بن أبي حسان الأنماطي قال: حدثنا هشام بن عمار الدمشقي قال: حدثنا عبد الحميد بن حبيب بن أبي العشرين قال: حدثنا الأوزاعي قال: ثنا يونس بن يزيد، عن الزهري، عن الصنابحي، عن حذيفة بن اليمان قال: " لتتبعن أثر من كان قبلكم حذو النعل بالنعل، لا تخطئون طريقتهم ولا
[ص: 323]
تخطئنكم، ولتنقضن عرى الإسلام عروة فعروة، ويكون أول نقضها الخشوع حتى لا يرى خاشعا، وحتى يقول أقوام: ذهب النفاق من أمة محمد فما بال الصلوات الخمس؟ لقد ضل من كان قبلنا حتى ما يصلون بينهم أولئك المكذبون بالقدر، وهم أسباب الدجال، وحق على الله أن يلحقهم بالدجال قال محمد بن الحسين: من تصفح أمر هذه الأمة من عالم عاقل، علم أن أكثرهم العام منهم يجري أمورهم على سنن أهل الكتابين، كما قال النبي صلى الله عليه وسلم، وعلى سنن
[ص: 324]
كسرى وقيصر وعلى سنن أهل الجاهلية وذلك مثل السلطنة وأحكامهم وأحكام العمال والأمراء وغيرهم، وأمر المصائب والأفراح والمساكن واللباس والحلية، والأكل والشرب والولائم، والمراكب والخدم والمجالس والمجالسة، والبيع والشراء، والمكاسب من جهات كثيرة، وأشباه لما ذكرت يطول شرحها تجري بينهم على خلاف السنة والكتاب، وإنما تجري بينهم على سنن من قبلنا، كما قال النبي صلى الله عليه وسلم، والله المستعان، ما أقل من يتخلص من البلاء الذي قد عم الناس، ولن يميز هذا إلا عاقل عالم قد أدبه العلم، والله الموفق لكل رشاد، والمعين عليه
#
