الأسماء والصفات
الإمام البيهقي • العقيدة والتوحيد • ج0 ص0
تحقيق: عبد الله بن محمد الحاشدي — مكتبة السوادي، جدة - المملكة العربية السعودية
969 -
أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أنا أبو أحمد حمزة بن محمد بن العباس، ثنا محمد بن منده، ثنا إبراهيم بن موسى، ثنا جرير، عن الأعمش، عن حبيب بن
[ص: 393]
أبي ثابت، عن ذر، عن سعيد بن عبد الرحمن بن أبزى، عن أبيه، عن أبي بن كعب، رضي الله عنه، قال: «لا تسبوا الريح فإنها من نفس الرحمن تبارك وتعالى» . هذا موقوف على أبي بن كعب رضي الله عنه. وإنما أراد والله أعلم: الريح من روح الله، وهو كما روي في حديث أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم: «الريح من روح الله تعالى، تأتي بالرحمة وتأتي بالعذاب، فإذا رأيتموها فلا تسبوها واسألوا الله خيرها، واستعيذوا بالله من شرها» . وقرأت في كتاب «الغريبين» : قال أبو منصور الأزهري: " النفس في هذين الحديثين اسم وضع موضع المصدر الحقيقي، من نفس ينفس تنفيسا ونفسا، كما
[ص: 394]
يقال فرج يفرج تفريجا وفرجا، كأنه قال: أجد تنفيس ربكم من قبل اليمن، وكذلك قوله صلى الله عليه وسلم: «الريح من نفس الرحمن» . أي: من تنفيس الله تعالى بها عن المكروبين
#