الأسماء والصفات
الإمام البيهقي • العقيدة والتوحيد • ج0 ص0
تحقيق: عبد الله بن محمد الحاشدي — مكتبة السوادي، جدة - المملكة العربية السعودية
1065 -
وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أنا عبد الرحمن بن الحسن القاضي، نا إبراهيم بن الحسين، نا آدم، نا ورقاء، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قوله: {وهو أهون عليه} [الروم: 27] قال: الإعادة والبدء عليه هين. " وحكينا عن الشافعي رحمه الله أنه قال: معناه: هو أهون عليه في العبرة عندكم، ليس أن شيئا يعظم على الله عز وجل " وقال الله عز وجل: {وضرب لنا مثلا ونسي خلقه قال من يحيي العظام وهي رميم قل يحييها الذي أنشأها أول مرة وهو بكل خلق عليم} [يس: 79] فجعل النشأة الأولى دليلا على جواز النشأة الآخرة، لأنها في معناها، ثم قال: {الذي جعل لكم من الشجر الأخضر نارا فإذا أنتم منه توقدون} [يس: 80] فجعل ظهور الناس على حرها ويبسها من الشجر الأخضر على نداوته ورطوبته دليلا على جواز خلقه الحياة في الرمة البالية، والعظام النخرة، ثم قال: {أوليس الذي خلق السماوات والأرض بقادر على أن يخلق مثلهم} [يس: 81] فجعل قدرته على الشيء دليلا على قدرته على مثله: {بلى وهو الخلاق العليم} [يس: 81] ثم ذكر ما به يوجد ويخلق فقال: {إنما أمره إذا أراد شيئا
[ص: 484]
أن يقول له كن فيكون} [يس: 82] وهذا معنى يجمع البدأة والإعادة، وآيات القرآن في إثبات الإعادة كثيرة
#