الأسماء والصفات
الإمام البيهقي • العقيدة والتوحيد • ج0 ص0
تحقيق: عبد الله بن محمد الحاشدي — مكتبة السوادي، جدة - المملكة العربية السعودية
112 -
حدثنا أبو الحسن العلوي , أنا أبو حامد , هو ابن الشرقي ثنا أحمد بن حفص بن عبد الله , حدثني أبي , حدثني إبراهيم بن طهمان , عن الأعمش , عن موسى بن المسيب , عن شهر بن حوشب , عن عبد الرحمن بن غنم , عن أبي ذر , رضي الله عنه، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: «يقول الله عز وجل» فذكر الحديث , قال فيه: «ولو أن أولكم وآخركم وحيكم وميتكم ورطبكم ويابسكم سألوني حتى تنتهي مسألة كل واحد منهم فأعطيتهم ما سألوني ما نقص ذلك مما عندي كمغرز إبرة لو
[ص: 171]
غمسها أحدكم في البحر وذلك أني جواد ماجد واجد , عطائي كلام وعذابي كلام , إنما أمري لشيء إذا أردته أن أقول له كن فيكون» ومنها «المنان» قال الحليمي: وهو العظيم المواهب , فإنه أعطى الحياة والعقل والمنطق وصور فأحسن الصور , وأنعم فأجزل وأسنى النعم , وأكثر العطايا والمنح قال: وقوله الحق: {وإن تعدوا نعمة الله لا تحصوها} [النحل: 18] قال أبو سليمان: والمن العطاء لمن لا يستثيبه قلت وقد رويناه في رواية عبد العزيز بن الحصين , وفي حديث أنس بن مالك رضي الله عنه ومنها «المقيت» قال الله عز وجل: {وكان الله على كل شيء مقيتا} [النساء: 85] وهو في خبر الأسامي قال الحليمي: وعندنا أنه الممد , وأصله من القوت الذي هو مدد البنية , ومعناه أنه دبر الحيوانات بأن جبلها على أن يحلل منها على ممر الأوقات شيئا بعد شيء , ويعوض مما يتحلل غيره , فهو يمدها في كل وقت بما جعله قواما لها إلى أن يريد إبطال شيء منها , فيحبس عنه ما جعله مادة لبقائه فيهلك
#