شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

الأسماء والصفات

الإمام البيهقي • العقيدة والتوحيد • ج0 ص0

تحقيق: عبد الله بن محمد الحاشدي — مكتبة السوادي، جدة - المملكة العربية السعودية

139 -

أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق , أنا أبو الحسن الطرائفي , ثنا عثمان بن سعيد , ثنا عبد الله بن صالح , عن معاوية بن صالح , عن علي بن أبي طلحة , عن ابن عباس , رضي الله عنهما في قوله تعالى: {سواء عليهم أأنذرتهم أم لم تنذرهم لا يؤمنون} [البقرة: 6] وقوله: {ولو شاء الله لجمعهم على الهدى} [الأنعام: 35] وقوله: {ومن يرد أن يضله يجعل صدره ضيقا حرجا} [الأنعام: 125] وقوله: {ما كانوا ليؤمنوا إلا أن يشاء الله} [الأنعام: 111] وقوله {وما كان لنفس أن

[ص: 205]

تؤمن إلا بإذن الله} [يونس: 100] وقوله: {ولو شئنا لآتينا كل نفس هداها} [السجدة: 13] وقوله: {ولو شاء ربك لآمن من في الأرض كلهم جميعا} [يونس: 99] , وقوله: {إنا جعلنا في أعناقهم أغلالا} [يس: 8] وقوله: {من أغفلنا قلبه عن ذكرنا} [الكهف: 28] وقوله: {إنك لا تسمع الموتى} [النمل: 80] وقوله: {إنك لا تهدي من أحببت} [القصص: 56] وقوله: {فمنهم شقي وسعيد} [هود: 105] ونحو هذا من القرآن , قال: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يحرص أن يؤمن جميع الناس ويبايعوه على الهدى , فأخبره الله تعالى أنه لا يؤمن إلا من سبقت له من الله السعادة في الذكر الأول ولا يضل إلا من سبقت له من الله الشقاوة في الذكر الأول , ثم قال لنبيه صلى الله عليه وسلم: {لعلك باخع نفسك ألا يكونوا مؤمنين إن نشأ ننزل عليهم من السماء آية فظلت أعناقهم لها خاضعين} [الشعراء: 4] وقال عز وجل: {ما يفتح الله للناس من رحمة فلا ممسك لها وما يمسك فلا مرسل له من بعده} [فاطر: 2] وقوله: {ليس لك من الأمر شيء} [آل عمران: 128] وقوله: {ولو أننا نزلنا إليهم الملائكة وكلمهم الموتى وحشرنا عليهم كل شيء قبلا} [الأنعام: 111] يعني معاينة ما كانوا ليؤمنوا وهم أهل الشقاء ثم قال: {إلا أن يشاء الله} [الأنعام: 111] وهم أهل السعادة الذين سبق لهم في علمه أن يدخلوا في الإيمان , وبهذا الإسناد عن ابن عباس رضي الله عنهما في قوله تعالى: {أعطى كل شيء خلقه ثم هدى} [طه: 50] يقول: خلق الله لكل شيء روحه ثم هداه لمنكحه ومطعمه ومشربه ومسكنه ومولده ومنها «الحنان» قال الحليمي: وهو الواسع الرحمة , وقد يكون المبالغ في إكرام أهل طاعته إذا وافوا دار القرار , لأن من حن من الناس إلى غيره أكرمه عند لقائه وكلف به عند قدومه قلت: وهو في خبر عبد العزيز بن الحصين مذكور

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية