الأسماء والصفات
الإمام البيهقي • العقيدة والتوحيد • ج0 ص0
تحقيق: عبد الله بن محمد الحاشدي — مكتبة السوادي، جدة - المملكة العربية السعودية
11 -
أخبرنا أبو الحسين بن الفضل القطان ببغداد نا عبد الله بن جعفر , ثنا يعقوب بن سفيان , ثنا عمر بن حفص , ثنا أبي , ثنا الأعمش , ثنا جامع بن شداد , عن صفوان بن محرز , أنه حدثه عمران بن حصين , رضي الله عنه قال: دخلت على رسول الله صلى الله عليه وسلم فذكر الحديث ففيه قالوا: جئناك نسألك عن هذا الأمر , قال: «كان الله تعالى ولم يكن شيء غيره» رواه البخاري في الصحيح عن عمر بن حفص قال الحليمي , رحمه الله تعالى في معنى القديم: إنه الموجود الذي ليس لوجوده ابتداء , والموجود الذي لم يزل , وأصل القديم في اللسان: السابق , لأن القديم هو القادم قال الله عز وجل فيما أخبر به عن فرعون: {يقدم قومه يوم القيامة} [هود: 98] فقيل لله عز وجل: قديم , بمعنى أنه سابق للموجودات كلها ولم يجز إذ كان كذلك أن يكون لوجوده ابتداء لأنه لو كان لوجوده ابتداء لاقتضى ذلك أن يكون غير له أوجده , ولوجب أن يكون ذلك الغير موجودا قبله , فكان لا يصح حينئذ أن يكون هو سابقا للموجودات , فبان أنا إذا وصفناه بأنه سابق للموجودات فقد أوجبنا ألا يكون لوجوده ابتداء , فكان القديم في وصفه جل ثناؤه عبارة عن هذا المعنى , وبالله التوفيق
[ص: 38]
ومنها الأول والآخر قال الله جل ثناؤه: {هو الأول والآخر} [الحديد: 3] وقد ذكرناهما في رواية الوليد بن مسلم
#