الأسماء والصفات
الإمام البيهقي • العقيدة والتوحيد • ج0 ص0
تحقيق: عبد الله بن محمد الحاشدي — مكتبة السوادي، جدة - المملكة العربية السعودية
206 -
وأخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق , أنا أبو الحسن الطرائفي , ثنا عثمان بن سعيد , ثنا عبد الله بن صالح , عن معاوية بن صالح , عن علي بن أبي طلحة , عن ابن عباس , رضي الله عنهما في قوله تعالى: {كنتم خير أمة أخرجت للناس تأمرون بالمعروف} [آل عمران: 110] يقول: تأمرونهم أن يشهدوا أن لا إله إلا الله والإقرار بما أنزل الله وتقاتلونهم عليه , ولا إله إلا الله أعظم المعروف , وتنهونهم عن المنكر والمنكر هو التكذيب , وهو أنكر المنكر وفي قوله: {وكلمة الله هي العليا} [التوبة: 40] , قال: هي لا إله إلا الله، و {كلمة الذين كفروا السفلى} [التوبة: 40] وهي الشرك بالله وفي قوله: {للذين أحسنوا الحسنى وزيادة} [يونس: 26] يقول للذين شهدوا أن لا إله إلا الله الجنة وفي قوله: {له دعوة الحق} [الرعد: 14] , يقول شهادة أن لا إله إلا الله وفي قوله: {إن الله يأمر بالعدل والإحسان} [النحل: 90] يقول: شهادة أن لا إله إلا الله , وفي قوله: {إلا من اتخذ عند الرحمن عهدا} [مريم: 87] قال: العهد شهادة أن لا إله إلا الله , ويبرأ من الحول والقوة ولا يرجو إلا الله وفي قوله: {ولا يشفعون إلا لمن ارتضى} [الأنبياء: 28] يقول: الذين ارتضاهم بشهادة أن لا إله إلا الله , وفي قوله: {من جاء بالحسنة فله خير منها} [النمل: 89] , يقول: من جاء بلا إله إلا الله فمنها وصل إليه الخير , {ومن جاء بالسيئة} [الأنعام: 160] وهو الشرك يقول: {فكبت وجوههم في النار} [النمل: 90] وفي قوله: {والذي جاء بالصدق} [الزمر: 33] جاء بلا إله إلا الله {وصدق به} [الزمر: 33] يعني: برسوله {أولئك هم المتقون} [الزمر: 33] يقول: اتقوا الشرك ,
[ص: 273]
وفي قوله {إلا من أذن له الرحمن وقال صوابا} [النبأ: 38] يقول: إلا من أذن له الرب بشهادة أن لا إله إلا الله وهي منتهى الصواب , وفي قوله {مثلا كلمة طيبة} [إبراهيم: 24] شهادة أن لا إله إلا الله {كشجرة طيبة} [إبراهيم: 24] وهو المؤمن: {أصلها ثابت} [إبراهيم: 24] يقول لا إله إلا الله ثابت في قلب المؤمن , {وفرعها في السماء} [إبراهيم: 24] يقول: يرفع بها عمل المؤمن إلى السماء , ثم قال: {ومثل كلمة خبيثة} [إبراهيم: 26] يقول: الشرك {كشجرة خبيثة} [إبراهيم: 26] يعني: الكافر , {اجتثت من فوق الأرض ما لها من قرار} [إبراهيم: 26] يقول: الشرك ليس له أصل يأخذ به الكافر ولا برهان , ولا يقبل الله مع الشرك عملا
#