شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

الأسماء والصفات

الإمام البيهقي • العقيدة والتوحيد • ج0 ص0

تحقيق: عبد الله بن محمد الحاشدي — مكتبة السوادي، جدة - المملكة العربية السعودية

28 -

أخبرنا أبو نصر بن قتادة , أنا أبو الحسن علي بن الفضل بن محمد بن عقيل أنا جعفر بن محمد الفريابي , ثنا قتيبة بن سعيد , قال: حدثنا خلف بن خليفة , عن حفص ابن أخي , أنس بن مالك عن أنس بن مالك رضي الله عنه , قال: كنت مع

[ص: 62]

رسول الله صلى الله عليه وسلم جالسا في الحلقة ورجل قائم يصلي , فلما ركع وسجد تشهد ودعا، فقال في دعائه: «اللهم إني أسألك بأن لك الحمد لا إله إلا أنت المنان بديع السماوات والأرض , يا ذا الجلال والإكرام , يا حي يا قيوم , إني أسألك. . .» فقال النبي صلى الله عليه وسلم: «لقد دعا الله باسمه العظيم , الذي إذا دعي به أجاب , وإذا سئل به أعطى» ورواه أبو داود السجستاني في كتاب السنن عن عبد الرحمن بن عبيد الله الحلبي عن خلف بن خليفة

[ص: 63]

قال الحليمي: وإنما يقال ذلك لأن الفعل على سبيل الاختيار لا يوجد إلا من حي , وأفعال الله جل ثناؤه كلها صادرة عنه باختياره , فإذا أثبتناها له فقد أثبتنا أنه حي , قال أبو سليمان: الحي في صفة الله سبحانه هو الذي لم يزل موجودا وبالحياة موصوفا , لم تحدث له الحياة بعد موت , ولا يعترضه الموت بعد الحياة , وسائر الأحياء يعتورهم الموت والعدم في أحد طرفي الحياة أو فيهما معا {كل شيء هالك إلا وجهه} [القصص: 88] ومنها «العالم» قال الله عز وجل {عالم الغيب والشهادة} [الأنعام: 73]

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية