الأسماء والصفات
الإمام البيهقي • العقيدة والتوحيد • ج1 ص90
تحقيق: عبد الله بن محمد الحاشدي — مكتبة السوادي، جدة - المملكة العربية السعودية
باب جماع أبواب ذكر الأسماء التي تتبع نفي التشبيه عن الله تعالى جده
منها «الأحد» قال الحليمي: وهو الذي لا شبيه له ولا نظير , كما أن الواحد هو الذي لا شريك له ولا عديد , ولهذا سمى الله عز وجل نفسه بهذا الاسم , لما وصف نفسه بأنه لم يلد ولم يولد ولم يكن
له كفوا أحد فكأن قوله جل وعلا: {لم يلد ولم يولد} [الإخلاص: 3] من تفسير قوله «أحد» والمعنى لم يتفرع عنه شيء , ولم يتفرع هو عن شيء كما يتفرع الولد عن أبيه وأمه , ويتفرع عنهما الولد , أي فإذا كان كذلك فما يدعوه المشركون إلها من دونه لا يجوز أن يكون إلاها , إذ كانت أمارات الحدوث من التجزي والتناهي قائمة فيه لازمة له , والباري تعالى لا يتجزأ ولا يتناهى , فهو إذا غير مشبه إياه ولا مشارك له في صفته
#