الأسماء والصفات
الإمام البيهقي • العقيدة والتوحيد • ج2 ص27
تحقيق: عبد الله بن محمد الحاشدي — مكتبة السوادي، جدة - المملكة العربية السعودية
قال محمد بن عبد الله بن عبد الحكم قال الشافعي: وقرأت على إسماعيل بن قسطنطين وكان يقول: " القرآن اسم وليس بمهموز، ولم يؤخذ من قرأت، ولو أخذ من قرأت، كان كل ما قرئ قرآنا، ولكنه اسم للقرآن مثل التوراة والإنجيل. وكان يقول: وإذا قرأت القرآن تهمز قرأت، ولا تهمز القرآن " قلت: وذهب بعضهم إلى أنه مشتق من القراءة، يقال: قرأت قراءة وقرآنا، كما يقال سبحت تسبيحا وسبحانا، وغفرت مغفرة وغفرانا، قال الله عز وجل: {وقرآن الفجر إن قرآن الفجر كان مشهودا} [الإسراء: 78] وإنما أراد صلاة الفجر التي يقع فيها القراءة، فسماها قرآنا يريد به قراءة، ثم كثر استعماله في كلام الله عز وجل فصار
[ص: 28]
مطلقة له، وقد يسمى سائر ما أنزل الله عز وجل على سائر رسله قرآنا
#