الأسماء والصفات
الإمام البيهقي • العقيدة والتوحيد • ج0 ص0
تحقيق: عبد الله بن محمد الحاشدي — مكتبة السوادي، جدة - المملكة العربية السعودية
603 -
أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أنا أبو العباس محمد بن يعقوب، نا أبو عتبة أحمد بن الفرج، نا بقية، نا شعبة، حدثني أبو حمزة، عن ابن عباس، قال: لا تقولوا: {فإن آمنوا بمثل ما آمنتم به} [البقرة: 137] فإن الله ليس له مثل، ولكن قولوا: بالذي آمنتم به. تابعه علي بن نصر الجهضمي عن شعبة. وقال أهل النظر: يقول القائل: مثلي لا يقابل بمثل هذا الكلام، ومثلي لا يعاب عليه، يريد نفسه، قالوا: ويحتمل أن يكون الكاف فيه زيادة كما يقول في الكلام: كلمني فلان بلسان كمثل السنان، ولهذه الجارية بنان كمثل العندم، ومعناه: مثل العندم العندم دم الأخوين . وقد قيل: العرب إذا أرادت
[ص: 35]
التأكيد في إثبات التشبيه كررت حرف التشبيه، فقالت: هذا كهكذا. قال الشاعر:
[البحر الرجز]
وصاليات ككما يؤثفين
يعني هكذا. وكما جمعت بين اسم التشبيه وحرف التشبيه فقالت: هذا كمثل هذا، فلما أراد الله سبحانه أن ينفي التشبيه على آكد ما يكون من النفي جمع في قراءتنا بين حرف التشبيه، واسم التشبيه حتى يكون النفي مؤكدا على المبالغة
#