الأسماء والصفات
الإمام البيهقي • العقيدة والتوحيد • ج0 ص0
تحقيق: عبد الله بن محمد الحاشدي — مكتبة السوادي، جدة - المملكة العربية السعودية
60 -
أخبرنا أبو نصر بن قتادة , أنا أبو علي الرفاء أنا علي بن عبد العزيز , ثنا أبو نعيم الفضل بن دكين , ثنا يونس بن أبي إسحاق , حدثني المنهال بن عمرو , حدثني علي بن عبد الله بن العباس , عن أبيه , رضي الله عنهما، فذكر الحديث في مبيته في بيت رسول الله صلى الله عليه وسلم قال فيه: فتقدم رسول الله صلى الله عليه وسلم فنام حتى سمعت غطيطه ثم استوى على فراشه فرفع رأسه إلى السماء فقال: «سبحان الملك القدوس» ثلاث مرات ثم تلا هذه الآيات من آخر سورة آل عمران حتى ختمها وذكر الحديث قال الحليمي: ومعناه الممدوح بالفضائل والمحاسن فالتقديس مضمن في صريح التسبيح، والتسبيح مضمن في صريح التقديس , لأن نفي المذام إثبات للمدائح كقولنا: لا شريك له ولا شبيه , إثبات أنه واحد أحد وكقولنا: لا يعجزه شيء إثبات أنه
[ص: 108]
قادر قوي وكقولنا: إنه لا يظلم أحدا إثبات أنه عدل في حكمه , وإثبات المدائح له نفي للمذام عنه كقولنا: إنه عالم نفي للجهل عنه وكقولنا: إنه قادر نفي للعجز عنه , إلا أن قولنا: هو كذا ظاهره التقديس , وقولنا ليس بكذا ظاهره التسبيح , ثم التسبيح موجود في ضمن التقديس والتقديس موجود في ضمن التسبيح , وقد جمع الله تبارك وتعالى بينهما في سورة الإخلاص فقال عز اسمه: {قل هو الله أحد الله الصمد} [الإخلاص: 2] فهذا تقديس ثم قال: {لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفوا أحد} [الإخلاص: 3] فهذا تسبيح , والأمران راجعان إلى إفراده وتوحيده ونفي الشريك والشبيه عنه
#