الأسماء والصفات
الإمام البيهقي • العقيدة والتوحيد • ج0 ص0
تحقيق: عبد الله بن محمد الحاشدي — مكتبة السوادي، جدة - المملكة العربية السعودية
671 -
وأما نور الوجه فقد احتج بعضهم في ذلك بما أخبرنا الأستاذ أبو بكر محمد بن الحسن بن فورك، أنا عبد الله بن جعفر، ثنا يونس بن حبيب، ثنا أبو داود، ثنا شعبة والمسعودي عن عمرو بن مرة أنه سمع أبا عبيدة يحدث عن أبي موسى الأشعري رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إن الله عز وجل لا ينام ولا ينبغي له أن ينام، يخفض القسط ويرفعه، يرفع إليه عمل الليل بالنهار، وعمل النهار بالليل» . زاد المسعودي: «وحجابه النار لو كشفها لأحرقت
[ص: 108]
سبحات وجهه كل شيء أدركه بصره» . ثم قرأ أبو عبيدة: {بورك من في النار ومن حولها وسبحان الله رب العالمين} [النمل: 8] . أخرجه مسلم في الصحيح من وجه آخر عن شعبة، وأخرجه بطوله من حديث الأعمش عن عمرو بن مرة دون قراءة أبي عبيدة.
672 -
أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي، أنا أبو الحسن الكازروني، أنا علي بن عبد العزيز، قال: قال أبو عبيد في هذا الحديث: يقال: السبحة إنها جلال وجهه ونوره، ومنه قيل: سبحان الله إنما هو تعظيم له وتنزيه. قلت: إذا كان قوله: «سبحات» من التسبيح، والتسبيح تنزيه الله تعالى عن كل سوء، فليس فيه إثبات النور للوجه وإنما فيه أنه لو كشف الحجاب الذي على أعين الناس ولم يثبتهم لرؤيته لاحترقوا والله أعلم. وفيه عبارة أخرى وهي أنه لو كشف عنهم الحجاب لأفنى جلاله وهيبته وقهره ما أدركه بصره يعني كل ما أوجده من العرش إلى الثرى فلا نهاية لبصره
#