الأسماء والصفات
الإمام البيهقي • العقيدة والتوحيد • ج0 ص0
تحقيق: عبد الله بن محمد الحاشدي — مكتبة السوادي، جدة - المملكة العربية السعودية
682 -
أخبرنا محمد بن عبد الله الحافظ، ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، أنا محمد بن إسحاق الصاغاني، ثنا حجاج بن محمد، عن ابن جريج، عن عطاء الخراساني، عن عكرمة، عن ابن عباس، رضي الله عنهما: {واصنع الفلك بأعيننا} [هود: 37] قال: بعين الله تبارك وتعالى. قلت: ومن أصحابنا من حمل العين المذكورة في الكتاب على الرؤية، وقال: قوله: {ولتصنع على عيني} [طه: 39] معناه: بمرأى مني. وقوله: {واصبر لحكم ربك فإنك بأعيننا} [الطور: 48] أي: بمرأى منا. وكذلك قوله: {تجري بأعيننا} [القمر: 14] وقد يكون ذلك من صفات الذات وتكون صفة واحدة والجمع فيها على معنى التعظيم، كقوله: {ما نفدت كلمات الله} [لقمان: 27] ومنهم من حملها على الحفظ والكلاءة، وزعم أنها من صفات الفعل، والجمع فيها سائغ والله أعلم. ومن قال بأحد هذين زعم أن المراد بالخبر نفي نقص العور عن الله سبحانه وتعالى، وأنه لا يجوز عليه ما يجوزعلى المخلوقين من الآفات والنقائص، والذي يدل
[ص: 117]
عليه ظاهر الكتاب والسنة من إثبات العين له صفة لا من حيث الحدقة أولى وبالله التوفيق
#