الأسماء والصفات
الإمام البيهقي • العقيدة والتوحيد • ج0 ص0
تحقيق: عبد الله بن محمد الحاشدي — مكتبة السوادي، جدة - المملكة العربية السعودية
66 -
أخبرنا أبو عبد الله الحافظ , نا عبد الله بن جعفر بن درستويه , ثنا يعقوب
[ص: 116]
بن سفيان , ثنا أبو بكر , يحيى بن حماد ح وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ , ثنا أبو عبد الله محمد بن يعقوب , ثنا علي بن الحسن الهلالي , ثنا يحيى بن حماد , ثنا شعبة , ثنا أبان بن تغلب , عن فضيل بن عمرو , عن إبراهيم , عن علقمة , عن عبد الله بن مسعود , رضي الله عنه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «لا يدخل الجنة من كان في قلبه مثقال ذرة من كبر , ولا يدخل النار من كان في قلبه مثقال ذرة من إيمان» فقال رجل: يا رسول الله , الرجل يحب أن يكون ثوبه حسنا ونعله حسنا , فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إن الله جميل يحب الجمال , الكبر من بطر الحق وغمص الناس» رواه مسلم في الصحيح عن محمد بن مثنى وغيره عن يحيى بن حماد ورويناه من وجه آخر عن ابن مسعود رضي الله عنه , ومن وجه آخر عن أبي ريحانة , ومن وجه آخر عن ثابت بن قيس بن شماس عن النبي صلى الله عليه وسلم ورويناه في خبر عبد العزيز بن الحصين ومنها «الواجد» وهو في خبر الأسامي , قال الحليمي: ومعناه الذي لا يضل عنه شيء , ولا يفوته شيء , وقيل: هو الغني الذي لا يفتقر , والوجد الغنى ذكره الخطابي
[ص: 117]
ومنها «المحصي» وهو في خبر الأسامي , وفي الكتاب: {وأحصى كل شيء عددا} [الجن: 28] قال الحليمي: ومعناه العالم بمقادير الحوادث ما يحيط به منها علوم العباد , وما لا يحيط به منها علومهم , كالأنفاس والأرزاق والطاعات والمعاصي والقرب , وعدد القطر والرمل والحصا والنبات وأصناف الحيوان والموات وعامة الموجودات , وما يبقى منها أو يضمحل ويفنى , وهذا راجع إلى نفي العجز الموجود في المخلوقين عن إدراك ما يكثر مقداره ويتوالى وجوده , وتتفاوت أحواله عنه عز اسمه ومنها «القوي» قال الله عز وجل: {إن الله لقوي عزيز} [الحج: 40] ورويناه في خبر الأسامي , قال: أبو سليمان: القوي قد يكون بمعنى القادر ومن قوي على شيء فقد قدر عليه , وقد يكون معناه التام القوة الذي لا يستولي عليه العجز في حال من الأحوال , والمخلوق وإن وصف بالقوة فإن قوته متناهية , وعن بعض الأمور قاصرة ومنها «المتين» قال الله عز وجل: {إن الله هو الرزاق ذو القوة المتين} [الذاريات: 58] وهو في خبر الأسامي
#