الأسماء والصفات
الإمام البيهقي • العقيدة والتوحيد • ج2 ص272
تحقيق: عبد الله بن محمد الحاشدي — مكتبة السوادي، جدة - المملكة العربية السعودية
باب ما جاء في العرش والكرسي
قال الله عز وجل: {وكان عرشه على الماء} [هود: 7] ، وقال تعالى: {وهو رب العرش العظيم} [التوبة: 129] ، وقال جل وعلا: {ذو العرش المجيد} [البروج: 15] ، وقال جلت عظمته: {وترى الملائكة حافين من حول العرش} [الزمر: 75] ، وقال تعالى: {الذين يحملون العرش ومن حوله يسبحون بحمد ربهم} [غافر: 7] الآية.
وقال تبارك وتعالى: {ويحمل عرش ربك فوقهم يومئذ ثمانية} [الحاقة: 17] وأقاويل أهل التفسير على أن العرش هو السرير، وأنه جسم مجسم، خلقه الله تعالى وأمر ملائكته بحمله وتعبدهم بتعظيمه والطواف به، كما خلق في الأرض بيتا وأمر بني آدم بالطواف به واستقباله في الصلاة. وفي أكثر هذه الآيات دلالة على صحة ما ذهبوا إليه، وفي الأخبار والآثار الواردة في معناه دليل على صحة ذلك. وقال تبارك وتعالى: {وسع كرسيه السماوات والأرض} [البقرة: 255] . وروينا عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس رضي الله عنهما أنه قال: علمه. وسائر الروايات عن ابن عباس وغيره تدل على أن المراد به الكرسي المشهور المذكور مع العرش
#