شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

الأسماء والصفات

الإمام البيهقي • العقيدة والتوحيد • ج0 ص0

تحقيق: عبد الله بن محمد الحاشدي — مكتبة السوادي، جدة - المملكة العربية السعودية

844 -

أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرني أبو بكر بن عبد الله، أنا الحسن بن سفيان، ثنا محمد بن عبد الله الرزي، ثنا عبد الوهاب بن عطاء، أنا سعيد، عن قتادة، ثنا أنس بن مالك، رضي الله عنه قال: إن نبي الله صلى الله عليه وسلم قال وجنازة سعد رضي الله عنه موضوعة : «اهتز لها عرش الرحمن تبارك وتعالى» . رواه مسلم عن محمد بن عبد الله الرزي.

[ص: 282]

قال أبو الحسن علي بن محمد بن مهدي الطبري رحمه الله: الصحيح من التأويل في هذا أن يقال: الاهتزاز هو الاستبشار والسرور، يقال: إن فلانا يهتز للمعروف، أي يستبشر ويسر به، وذكر ما يدل عليه من الكلام والشعر، قال: وأما العرش فعرش الرحمن على ما جاء في الحديث، ومعنى ذلك أن حملة العرش الذين يحملونه ويحفون حوله فرحوا بقدوم روح سعد عليهم، فأقام العرش مقام من يحمله ويحف به من الملائكة، كما قال صلى الله عليه وسلم: «هذا جبل يحبنا ونحبه» . يريد: أهله. كما قال عز وجل: {فما بكت عليهم السماء والأرض} [الدخان: 29] يريد: أهلها. وقد جاء في الحديث: «إن الملائكة تستبشر بروح المؤمن، وإن لكل مؤمن بابا في السماء يصعد فيه عمله، وينزل منه رزقه، ويعرج فيه روحه إذا مات» . وكأن حملة العرش من الملائكة فرحوا واستبشروا بقدوم روح سعد عليهم، لكرامته وطيب رائحته، وحسن عمل صاحبه، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: «اهتز له عرش الرحمن تبارك وتعالى» والله أعلم

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية