الأسماء والصفات
الإمام البيهقي • العقيدة والتوحيد • ج0 ص0
تحقيق: عبد الله بن محمد الحاشدي — مكتبة السوادي، جدة - المملكة العربية السعودية
931 -
قال أبو سليمان: وههنا لفظة أخرى في قصة الشفاعة، رواها قتادة، عن أنس رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم: «فيأتوني يعني أهل المحشر يسألوني الشفاعة فأستأذن على ربي في داره فيؤذن لي عليه» .
932 -
أخبرناه أبو عبد الله الحافظ، ثنا علي بن محمد بن سختويه، ثنا محمد بن أيوب، أنا هدبة بن خالد، ثنا همام، ثنا قتادة، عن أنس، رضي الله عنه. قال البخاري: وقال حجاج بن منهال، ثنا همام بن يحيى فذكره. قال أبو سليمان: معنى قوله: «فأستأذن على ربي في داره فيؤذن لي عليه» . أي: في داره التي دورها لأوليائه وهي الجنة، كقوله عز وجل: {لهم دار السلام عند
[ص: 360]
ربهم} [الأنعام: 127] ، وكقوله تعالى: {والله يدعو إلى دار السلام} [يونس: 25] وكما يقال: بيت الله، وحرم الله، يريدون البيت الذي جعله الله مثابة للناس والحرم الذي جعله أمنا. ومثله روح الله على سبيل التفضيل له على سائر الأرواح، وإنما ذلك في ترتيب الكلام كقوله جل وعلا: {إن رسولكم الذي أرسل إليكم لمجنون} [الشعراء: 27] فأضاف الرسول إليهم وإنما هو رسول الله صلى الله عليه وسلم أرسله إليهم "
#