شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

العواصم من القواصم

أبو بكر بن العربي • التاريخ والتراجم • ص 143

تحقيق: الدكتور عمار طالبي — مكتبة دار التراث، مصر

الاختصاص، والعبد المشترك بعيد عن الخلاص، ولتعلم (1) أنه لو أحيل عليك بالجدال، فوجئت بالسؤال، وطولبت بالنظر والاستدلال، لكان لك في الجواب اختلال، ولم ينصرك اعتلال (2)، فما وراءك يا عصام؟ أعدم أم وجود؟ أم بحر ممدود (3)؟ أم نبات محصود (4)؟ وأي قسم ادعيت من ذلك، أو ادعي لك، فقد أسلمك فيه النظر وخذلك، نحن وإن (5) خاطبنا منك (6) من لا يعقل الخطاب، وقاولناك كأنك - ولست منهم (7) - من ذوي الألباب، فإن لسان العيرة (8) عنك ناطق، بأنك صنيع (9) القادر الخالق.

قل لي وإن كنت الغني …

ي بصدق علمي عن سؤالك

ماذا أفدت (10) من الحوا …

دث في كرورك وانتقالك

بل أنت فيه مسخر …

ما بين حلك وترحالك

هلا ثبت في معظما …

وأدرت غيرك باحتيالك

حتى يكون (11) الكل يس …

عى في امتثالك لأمثالك

فالآن حين تبينت …

آيات نقصك واختلالك

[و 53 ب]،

أمن ذلك (12) أنشئت (13) أو (14) أبدعت أو أوردت (15) أو (16) أصدرت؟ هيهات أن تنشأ مختلفات بديعة، عن ذات واحدة بالطبيعة، إذ لا يغاير (17) بين المختلفات إلا الإيثار، ولا يدل على الأعيان إلا الآثار، فالزم قدرك، حتى يأتي أمر الله فإنه لا يغتر بك إلا الغافل اللاهي.

الصفحة السابقة الصفحة التالية