شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

العواصم من القواصم

أبو بكر بن العربي • التاريخ والتراجم • ص 152

تحقيق: الدكتور عمار طالبي — مكتبة دار التراث، مصر

التقدير، ورتبه (1)؟ أطبع هو (2)؟ فقولوه (3)، أم أمر غيره؟ فعينوه (4). وقولهم: إنه ينطح (5) الهواء (6) فتحصل الريح. قلنا: دعوى ويبطلها العيان، نحن نشاهد الريح ولا بخار، ولا دخان، ولا غيم، إلا (7) الصفاء المحض، وقد يكون الغيم أعظم ما كان حتى يظلم الأرض، ولا يكون عليها (8) ريح، وينجلي (9) عن غير شيء. وقولهم: إن لم يضربه البرد تصاعد إلى الأثير. ما الذي يمنعه عن ضرب (10) البرد له؟ أعدم البرد أم يلقاه فيحول بينه وبينه حائل؟ ومن هذا الأثير الذي يصعد عليه؟ وربما حال بينه وبينه الوثير، فإن قالوا: وما الوثير؟ قلنا لهم (11): أبو الأثير، خلطا بخلط، وتضلالا بتضليل (12). وقولهم: تشتعل النار فيه. قلنا (13): أحطب هو؟ فإن قيل بطبعه يقبل الاشتعال: قلنا: وما طبعه؟ فإن فسروه لم نعدم (14) إبطاله مما تقدم. وقولهم: إن استطال الدخان صار كوكبا. يقال لهم: كذلك (15) النار (16)، إذا اشتعلت صارت (17) ماء، يا حمقي (18) ما للدخان (19) المظلم، وللنور المضيء إنهما (20) ضدان طبعا (21)، ووصفا، ومشاهدة، أسفسطة (22) تقولون (23) أم على الله تفترون (24)، وقولهم: إن كان لطيفا انقلب نارا، في المحال مثله.

الصفحة السابقة الصفحة التالية