شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

العواصم من القواصم

أبو بكر بن العربي • التاريخ والتراجم • ص 372

تحقيق: الدكتور عمار طالبي — مكتبة دار التراث، مصر

كلمة الإسلام عن المسجد الأقصى، وقتل فيها في غداة الجمعة لاثني عشر (1) بقيت لشعبان سنة اثنين وتسعين وأربعمائة، ثلاثة آلاف (2) ما بين عابد، وعالم، ذكر وأنثى، ومعتكف من مشهور الحالة، ومذكور بالديانة، وفيها قتلت العالمة الشيرازية (3) بقية السلسلة، في جملة النساء، وبموت الملك العادل (4) في سنة ست وثمانين، وبموت المقتدي بالله (5)، ظهرت الفتنة بأرض خراسان قامت الباطنية، واختلفت أولاده، وتمكنت الروم فغزت الشام، واستولت على ثالث مشاهد الإسلام، وخرجت، وقد أخذت من "أبي جاد" إلى "حطي" وبلغني أنها قد استوفت (6) منه الظلمة الساكتة. وقد ذكرت في "ترتيب الرحلة" من سيرة القضاة، والفقهاء، وانتسابهم للأقضية والأحكام ما فيه كفاية. لقد كنت يوما جالسا بمدرسة الشافعي "بباب الأسباب" في "المسجد الأقصى"، وقد انعقد على الطوائف، من الشافعية والحنفية، وهم في مجلس النظر، فإذا سائل قد وقف علينا، وخاطب صاحب المدرسة القاضي الرشيد يحيى بن مفرج المقدسي (7)، وكان أسن أصحاب نصر، فقال له: حلفت بالطلاق ثلاثا من امرأتي ألا آكل جوزا، ثم أكلتها ناسيا، فنظر إليهم وقال: ما تقولون؟ فقالت الحنفية عن بكرة أبيها: يحنث، واختلف قول

الصفحة السابقة الصفحة التالية