أوضح المسالك إلى ألفية ابن مالك
ابن هشام الأنصاري • اللغة والنحو • ج1 ص27
تحقيق: يوسف الشيخ محمد البقاعي — دار الفكر للطباعة والنشر والتوزيع
من الأحيان، عمدوا إلى شرحه، والتعليق عليه. ولعل أشهر من حشى عليه، الشيخ خالد الأزهري1، وسمى حاشيته "التصريح بمضمون التوضيح".
ويصف الشيخ خالد عمله بعد أن وصف الكتاب بأنه لم ينسج على منواله: وهو يحتاج إلى شرح يسفر عن وجوه مخدراته النقاب، ويبرز من خفي مكنوناته ما وراء الحجاب"2. هذا وقد علق على هذه الحاشية الشيخ ياسين العليمي الحمصي3 تعليقات طبعت مع الحاشية والشرح معا.
وأما من علقوا على كتاب "أوضح المسالك" فكثر، منهم: العيني المتوفى سنة 819ه، والإمام السيوطي المتوفى سنة 911ه، وابن جماعة المتوفى سنة 919ه. ومهما يكن من أمر، فإن "أوضح المسالك" يعد من أشهر كتب النحو بشكل عام، ومن أشهر كتب ابن هشام بشكل خاص. وقد عكف عليه الدارسون قديما وحديثا؛ لما فيه من السهولة في العبارة، والترتيب في الأفكار، وإن كان فيه كثير من الاستطراد.
وقد عني به المرحوم الشيخ محمد محيي الدين عبد الحميد فحققه، وأخرجه مع تعليقات في غاية الأهمية، وإن كان تعليقاته- هو الآخر، لا تخلو من الاستطراد. ثم شرحه الشيخ محمد عبد العزيز النجار شرحين؛ أحدهما: للمبتدئين.
والثاني: لطلاب المعاهد والجامعيين، وسماه: "ضياء السالك إلى أوضح المسالك"، وهو أقل استطرادا في تعليقاته، وأكثر تفصيلا، ووقوفا على الجزئيات، وأكثر تحليلا للتراكيب والعبارات. وقد استفدنا -في عملنا- من الكتابين. وكثيرا ما عزونا اقتباساتهما وتعليقاتهما إلى أهلها.
