عون المعبود شرح سنن أبي داود — المقدمة
العظيم آبادي • الحديث • ج0 ص0
دار الكتب العلمية - بيروت
8 -
باب في الرجل
[16] إلخ (فلم يرد عليه) الجواب
وفي هذا دلالة على أن المسلم في هذا الحال لا يستحق جوابا وهكذا في رواية مسلم وأصحاب السنن من طريق الضحاك عن نافع عن بن عمر قال مر رجل على النبي صلى الله عليه وسلم وهو يبول فسلم عليه فلم يرد عليه وكذا في بن ماجه من حديث أبي هريرة وجابر بن عبد الله
وأما في رواية محمد بن ثابت العبدي وبن الهاد كلاهما عن نافع عن بن عمر التي أخرجه المؤلف في باب التيمم ففيها أن السلام كان بعد البول
وفي سائر الروايات أن السلام كان حالة البول ولهذه الروايات ترجيحة (وروى عن بن عمر وغيره) كأبي الجهم بن الحارث ووصل المؤلف هاتين الروايتين في باب التيمم في الحضر
[17] (أو قال على طهارة) هذا شك من المهاجر أو ممن دونه وفيه دلالة على أنه ينبغي لمن سلم عليه في تلك الحال أن يدع الرد حتى يتوضأ أو يتيمم ثم يرد وهذا إذا لم يخش فوت المسلم وأما إذا خشي فوته فالحديث لا يدل على المنع لأن النبي صلى الله عليه وسلم تمكن من الرد بعد أن توضأ أو تيمم على اختلاف الروايتين فيمكن أن يكون تركه لذلك طلبا للأشرف وهو الرد حال الطهارة<span class="matn-hr"> </span>Qوهو لو صح حكاية فعل لا عموم لها ولا يعلم هل كان في فضاء أو بنيان وهل كان لعذر من ضيق مكان ونحوه أو اختيارا فكيف يقدم على النصوص الصحيحة الصريحة بالمنع فإن قيل فهب أن هذا الحديث معلول فما يقولون في حديث عراك عن عائشة ذكر عند
#
