عون المعبود شرح سنن أبي داود — ج 1
العظيم آبادي • الحديث • ج1 ص153
دار الكتب العلمية - بيروت
وظاهر أذنيه ثلاثا وظاهر رقبته الحديث
ونسبه إلى الترمذي فهو وهم منه لأن الحديث ليس له وجود في الترمذي (فحدثت به) أي بالحديث المذكور (يحيى) بن سعيد القطان كما صرح به البيهقي (فأنكره) أي الحديث من جهة جهالة مصرف أو أن يكون لجد طلحة صحبة ولذا قال عبد الحق هو إسناد لا أعرفه
وقال النووي طلحة بن مصرف أحد الأئمة الأعلام تابعي احتج به الستة وأبوه وجده لا يعرفان
قاله السيوطي لكن يحيى بن معين في رواية الدوري وعبد الرحمن بن مهدي وبن أبي حاتم وأبا داود أثبتوا صحبة لعمرو بن كعب جد طلحة (زعموا) أي قالوا أي قال الناس (أنه) أي سفيان بن عيينة (كان ينكره) أي الحديث
والعبارة فيها تقديم وتأخير أي يقول أحمد بن حنبل زعم الناس أن بن عيينة ينكر هذا الحديث (ويقول) سفيان (أيش هذا) بفتح الهمزة وسكون الياء وكسر الشين المعجمة معناه أي شيء هذا وهو استفهام إنكاري أي لا شيء هذا الحديث
وفي المصباح وفي أي شيء خففت الياء وحذفت الهمزة تخفيفا وجعلا كلمة واحدة فقالوا أيش
قاله الفارابي
انتهى كلامه (طلحة عن أبيه عن جده) هذا تعليل للإنكار أي لا شيء هذا الحديث إنما يروى طلحة من مصرف بن عمرو عن أبيه عن جده عمرو بن كعب ولم يثبت لعمرو صحبة
[133] (فذكر الحديث كله ثلاثا ثلاثا) أي فذكر الراوي ما تضمنه الحديث من الأعضاء المغسولة كلها ثلاثا ثلاثا أي ذكر أن رسول الله غسل الأعضاء كلها ثلاثا ثلاثا
(قال) أي بن عباس (يمسح المأقين) وتثنية مأق بالفتح وسكون الهمزة أي يدلكهما
#
