عون المعبود شرح سنن أبي داود — ج 1
العظيم آبادي • الحديث • ج1 ص169
دار الكتب العلمية - بيروت
بلفظ إذا توضأ خلل لحيته وعن أبي أيوب رواه بن ماجه بلفظ توضأ فخلل لحيته وفيه واصل بن السائب قال البخاري وأبو حاتم منكر الحديث
وعن بن عمر رواه بن ماجه أيضا
وعن أبي أمامة رواه الطبراني في معجمه وبن أبي شيبة في مصنفه وفي الباب أيضا عن عبد الله بن<span class="matn-hr"> </span>Qوفي الباب حديث بن أبي أوفى رواه أبو عبيد عن مروان بن معاوية عن أبي الورقاء عنه أنه قال رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يخلل لحيته
وفيه حديث أبي أيوب رواه أبو عبيد عن محمد بن ربيعة عن واصل بن السائب الرقاشي عن أبي سورة عنه قال رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم توضأ فخلل لحيته
قلت وتصحيح بن القطان لحديث أنس من طريق الذهلي فيه نظر فإن الذهلي أعله فقال في الزهريات وحدثنا يزيد بن عبد ربه حدثنا محمد بن حرب عن الزبيدي أنه بلغه عن أنس بن مالك فذكره قال الذهلي هذا هو المحفوظ قال بن القطان وهذا لا يضره فإنه ليس من لم يحفظ حجة على من حفظ
والصفار قد عين شيخ الزبيدي فيه وبين أنه الزهري حتى لو قلنا إن محمد بن حرب حدث به تارة فقال فيه عن الزبيدي بلغني عن أنس لم يضره ذلك فقد يراجع كتابه فيعرف منه أن الذي حدث به الزهري فيحدث به عنه فأخذه عن الصفار هكذا
وهذه التجويزات لا يلتفت إليها أئمة الحديث وأطباء علله ويعلمون أن الحديث معلول بإرسال الزبيدي له ولهم ذوق لا يحول بينه وبينهم فيه التجويزات والاحتمالات
ولهذا الحديث طريق أخرى رواه الطبراني في المعجم الكبير من حديث أبي حفص العبدي عن ثابت عن أنس قال رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم توضأ فذكره كما تقدم
وأبو حفص وثقه أحمد وقال لا أعلم إلا خيرا ووثقه بن معين وقال عبد الصمد بن عبد الوارث ثقة وفوق الثقة
فهذه ثلاث طرق حسنة
وذكر الحاكم المستدرك حديث عثمان في ذلك ثم قال وله شاهد صحيح من حديث أنس
ورواه بن ماجه في سننه من حديث يحيى بن كثير أبي النضر صاحب البصري عن يزيد الرقاشي عن أنس قال كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا توضأ خلل لحيته وفرج أصابعه مرتين
قال الدارقطني أبو النضر هذا متروك
وقال النسائي يزيد الرقاشي متروك
ورواه بن عدي من حديث هاشم بن سعد عن محمد بن زياد عن أنس مرفوعا ثم قال بن عدي وهاشم هذا مقدار ما يرويه لا يتابع عليه
ورواه البيهقي في السنن من حديث إبراهيم الصائغ عن أبي خالد عن أنس مرفوعا وأبو خالد هذا مجهول
فهذه ثلاث طرق ضيقة والثلاثة الأولى أقوى منها
وأما حديث عمار فقد تقدم تعليل أحمد والبخاري له من طريق عبد الكريم وأما طريق بن عيينة عن بن أبي عروبة عن قتادة عن حسان فقال بن أبي حاتم في كتاب العلل سألت أبي عن حديث رواه
#
