شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

عون المعبود شرح سنن أبي داود — ج 1

العظيم آبادي • الحديث • ج1 ص216

دار الكتب العلمية - بيروت

وإذا عرفت هذا فاعلم أن بن حبان والطبراني وبن العربي وآخرين زعموا أن حديث طلق منسوخ لتقدم إسلام طلق وتأخر إسلام بسرة ولكن هذا غير دليل على النسخ عند المحققين من أئمة الأصول وبعضهم رجحوا حديث بسرة على حديث طلق لكثرة طرق حديث بسرة وصحتها وكثرة من صححه من الأئمة ولكثرة شواهده وقال البيهقي يكفي في ترجيح حديث بسرة على حديث طلق أن حديث طلق لم يحتج الشيخان بأحد من رواته وحديث بسرة قد احتجا بجميع رواته

قال المنذري وأخرجه الترمذي والنسائي وبن ماجه وفي لفظ النسائي ورواية لأبي داود في الصلاة

قال الإمام الشافعي قد سألنا عن قيس فلم نجد من يعرفه بما يكون لنا قبول خبره وقد عارضه من وصفنا نعته وتثبته في الحديث

وقال يحيى بن معين لقد اضطرب الناس في طلق بن قيس وأنه لا يحتج بحديثه

وقال عبد الرحمن بن أبي حاتم سألت أبي وأبا زرعة عن هذا الحديث فقالا قيس بن طلق ليس ممن يقوم به حجة ووهناه ولم يثبتاه

(بإسناده) بالإسناد السابق (ومعناه) أي وبمعنى الحديث الأول وهو حديث عبد الله بن بدر (وقال) أي محمد بن جابر في حديثه (في الصلاة) أي ما ترى في رجل مس ذكره في الصلاة

والحاصل أن عبد الله بن بدر روى عن قيس بلفظ ما ترى في مس الرجل ذكره بعد ما يتوضأ ولم يذكر فيه لفظ في الصلاة وروى مسدد وهشام بن حسان والثوري وشعبة وبن عيينة وجرير الرازي هؤلاء كلهم عن محمد بن جابر عن قيس بن طلق عن أبيه بلفظ في الصلاة أي يمس الرجل حال كونه في الصلاة

قال الخطابي إنهم تأولوا خبر طلق أيضا على أنه أراد به المس ودونه الحائل واستدلوا على ذلك برواية الثوري وشعبه وبن عيينة أنه سأله عن مسه في الصلاة والمصلي لا يمس فرجه من غير حائل بينه وبينه قلت ولا يخفى بعد هذا التأويل

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية