شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

عون المعبود شرح سنن أبي داود — ج 1

العظيم آبادي • الحديث • ج1 ص262

دار الكتب العلمية - بيروت

الترمذي وقد روى عن أبي إسحاق هذا الحديث شعبة والثوري وغير واحد ويرون أن هذا غلط من أبي إسحاق وقال شارحه الإمام أبو بكر بن العربي في عارضة الأحوذي شرح الترمذي تفسير غلط أبي إسحاق هو أن هذا الحديث رواه أبو إسحاق ها هنا مختصرا اقتطعه من حديث طويل فأخطأ في اختصاره إياه

1 - (باب في الجنب يقرأ القرآن)

[229] أي هل يقرأ فثبت بحديث الباب عدم جوازها

(دخلت على علي) بن أبي طالب (أنا ورجلان رجل منا) أي من مراد وهو أبو قبيلة من اليمن (ورجل من بني أسد) وأسد أبو قبيلة من مصر (أحسب) أي أحسب كون رجل منا والآخر من بني أسد ولا أتيقن به (فبعثهما علي وجها) الوجه والجهة بمعنى كذا في الصحاح

وفي المصباح الوجه ما يتوجه إليه الإنسان من عمل وغيره انتهى

والمعنى بعثهما عاملا أو لأمر آخر إلى جهة من المدن أو القرى (وقال إنكما علجان) تثنية علج بفتح العين وسكون اللام وكسر العين وسكون اللام وفتح العين وكسر اللام مثل ثلاث لغات في كتف

قال الخطابي يريد الشدة والقوة على<span class="matn-hr"> </span>Qكتاب الصلاة وقال فيه وإن لم يكن جنبا توضأ للصلاة وأسقط منه وهم أبي إسحاق

وهو قوله ثم ينام قبل أن يمس ماء فأخطأ فيه بعض النقلة فقال وإن نام جنبا توضأ للصلاة فعمد بن حزم إلى هذا الخطأ الحادث على زهير فصححه وقد كان صحح خطأ أبي إسحاق القديم فصحح خطأين متضادين وجمع بين غلطين متنافرين تم كلامه

قال البيهقي والحفاظ طعنوا في هذه اللفظة وتوهموها مأخوذة عن غير الأسود وأن أبا إسحاق ربما دلس فرواها من تدليساته بدليل رواية إبراهيم عن الأسود وعبد الرحمن بن الأسود عن أبيه عن عائشة أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا أراد أن ينام وهو جنب توضأ وضوءه للصلاة ثم ينام رواه مسلم قال وحديث أبي إسحاق صحيح من جهة الرواية فإن أبا إسحاق بين فيه سماعه من الأسود والمدلس إذا بين سماعه وكان ثقة فلا وجه لرده

تم كلامه

والصواب ما قاله أئمة الحديث الكبار مثل يزيد بن هارون ومسلم والترمذي وغيرهم من أن هذه اللفظة وهم وغلط

والله أعلم

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية