عون المعبود شرح سنن أبي داود — ج 1
العظيم آبادي • الحديث • ج1 ص41
دار الكتب العلمية - بيروت
تارة يكونان بالماء وتارة بالأحجار والاستجمار مختص بالأحجار (فإنها تجزىء) بضم التاء بمعنى الكفاية من أجزأ أي تكفي وتغني
وقال الزركشي ضبطه بعضهم بفتح التاء ومنه قوله تعالى لا تجزي نفس عن نفس شيئا انتهى فهو من جزى يجزئ مثل قضى يقضي وزنا ومعنى أي تقضي الأحجار (عنه) أي عن الاستطابة والاستنجاء أو عن المستنجي أو عن الماء المفهوم من المقام وهو الأظهر معنى وإن كان بعيدا لفظا فالحاصل أن الاستطابة بالأحجار تكفي عن الماء وإن بقي أثر النجاسة بعد ما زالت عين النجاسة وذلك رخصة
وقال أكثر أهل العلم من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم ومن بعدهم إن الاستنجاء بالحجارة يجزئ وإن لم يستنج بالماء إذا أنقى أثر الغائط والبول وبه يقول الثوري وبن المبارك والشافعي وأحمد وإسحاق
قاله الترمذي في جامعه
وفيه دليل واضح على وجوب التثليث لأن الإجزاء يستعمل غالبا في الواجب
قال المنذري وأخرجه النسائي
[41] (عن الاستطابة) أي عدد حجارة الاستنجاء (رجيع) روث دابة لأنه علف دواب الجن
قال البيهقي في معرفة السنن والآثار إذا استنجى بالعظم لم يقع موقعه كما لو استنجى بالرجيع لم يقع موقعه وكما جعل العلة في العظم أنه زاد الجن جعل العلة في الرجيع أنه علف دواب الجن وإن كان في الرجيع أنه نجس ففي العظم أنه لا ينظف لما فيه من الدسومة وقد نهى عن الاستنجاء بهما
قال المنذري وأخرجه بن ماجة (كذا رواه أبو أسامة وبن نمير عن هشام) غرضه من إيراد هذه الجملة أن أبا أسامة وبن نمير قد تابعا أبا معاوية عن هشام على اسم شيخ هشام فقالوا عن هشام عن عمرو بن خزيمة وهذا تعريض على رواية سفيان فإنه قال أخبرني هشام بن عروة قال أخبرني أبو وجزة
روى البيهقي في المعرفة أخبرنا أبو زكريا وأبو بكر وأبو سعيد قالوا حدثنا أبو العباس قال أخبرنا الربيع قال أخبرنا الشافعي قال أخبرنا سفيان قال أخبرني هشام بن عروة قال أخبرني أبو وجزة عن عمارة بن خزيمة بن ثابت عن أبيه أن النبي صلى الله عليه وسلم
الحديث
قال البيهقي هكذا قال سفيان أبو وجزة وأخطأ فيه وإنما هو بن خزيمة
#
