عون المعبود شرح سنن أبي داود — ج 1
العظيم آبادي • الحديث • ج1 ص317
دار الكتب العلمية - بيروت
يريد أن ذلك علة حدثت بها من تصدع العروق فانفجر الدم وليس بدم الحيض الذي يقذفه الرحم لميقات معلوم فيجري مجرى سائر الأثقال والفضول التي تستغني عنها الطبيعة فتقذفها عن البدن فتجد النفس راحة لمفارقته انتهى
وقال الشيخ ولي الله المحدث الدهلوي في المصفى بعد نقل قول الخطابي والأمر المحقق في ذلك أن دم الاستحاضة ودم الحيض هما يخرجان من محل واحد لكن دم الحيض هو مطابق لعادة النساء التي جبلن عليها ودم الاستحاضة يجري على خلاف عادتهن لفساد أوعية الدم والرطوبة الحاصلة فيها وإنما عبر هذا بتصدع العروق (قرؤك) بفتح القاف ويجمع على القروء والأقراء قال الخطابي يريد بالقرء ها هنا الحيض وحقيقة القرء الوقت الذي يعود فيه الحيض أو الطهر ولذلك قيل للطهر كما قيل للحيض قرءا
انتهى (فإذا مر قرؤك) أي مضى (فتطهري) أي تغتسلي (ثم صلي ما بين القرء إلى القرء) أي صلي من انقطاع الحيض الذي في الشهر الحاضر إلى الحيض الذي في شهر يليه
قال المنذري وأخرجه النسائي وفي إسناده المنذر بن المغيرة
سئل عنه أبو حاتم الرازي فقال هو مجهول ليس بمشهور
[281] (أو أسماء حدثتني أنها أمرتها) أي أسماء (فاطمة) فاعل أمرتها وهذه الرواية على التردد هل روى عروة عن أسماء بنت عميس أو فاطمة بنب أبي حبيش
وقد وقع في رواية للمؤلف والدارقطني من طريق خالد عن سهيل بن أبي صالح عن الزهري عن عروة بن الزبير عن أسماء بنت عميس قالت قلت يا رسول الله فاطمة بنت أبي عميس استحيضت منذ كذا وكذا فذكر الحديث بطوله بلفظ آخر (فأمرها) أي فاطمة (أن تقعد) وتكف نفسها عن فعل ما تفعله الطاهرة (كانت تقعد) قبل ذلك الداء (ثم تغتسل) بعد انقضاء تلك الأيام التي عدتها للحيض وفيه دليل لمن
#
