شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

عون المعبود شرح سنن أبي داود — ج 1

العظيم آبادي • الحديث • ج1 ص327

دار الكتب العلمية - بيروت

الإضرار والأذى يعني أن الشيطان قد وجد به طريقا إلى التلبيس عليها في أمر دينها وطهرها وصلاتها حتى أنساها ذلك عادتها وصار في التقدير كأنه ركضة نالتها من ركضاته

قاله الخطابي

(فتحيضي) يقال تحيضت المرأة أي قعدت أيام حيضها عن الصلاة والصوم أي اجعلي نفسك حائضة وافعلي ما تفعل الحائض (ستة أيام أو سبعة أيام) قال الخطابي يشبه أن يكون ذلك منه صلى الله عليه وسلم على غير وجه التحديد من الستة والسبعة لكن على معنى اعتبار حالها بحال من هي مثلها وفي مثل سنها من نساء أهل بيتها فإن كانت عادة مثلها أن تقعد ستا قعدت ستا وإن سبعا فسبعا

وفيه وجه آخر وذلك أنه قد يحتمل أن تكون هذه المرأة قد ثبت لها فيما تقدم أيام ستة أو سبعة إلا أنها قد نسيتها فلا تدري أيتهما كانت فأمرها أن تتحرى وتجتهد وتبني أمرها على ما تيقنته من أحد العددين

ومن ذهب إلى هذا استدل بقوله في علم الله أي فيما علم الله من أمرك ستة أو سبعة انتهى (في علم الله تعالى) قال بن رسلان أي في علم الله من أمرك من الست أو السبع أي هذا شيء بينك وبين الله فإنه يعلم ما تفعلين من الإتيان بما أمرتك به أو تركه وقيل في علم الله أي حكم الله تعالى أي بما أمرتك فهو حكم الله تعالى وقيل في علم الله أي أعلمك الله من عادة النساء من الست أو السبع (واستنقأت) أي بالغت في التنقية

قال السيوطي قال أبو البقاء

كذا وقع في هذه الرواية بالألف والصواب استنقيت لأنه من نفى الشيء وأنقيته إذا نظفته ولا وجه فيه للألف ولا للهمزة انتهى

وقال في المغرب الهمزة فيه خطأ<span class="matn-hr"> </span>Qجريج عن النعمان بن راشد قال أحمد

والنعمان يعرف فيه الضعف

وقال بن منده

لا يصح هذا الحديث من وجه من الوجوه لأنه من رواية عبد الله بن محمد بن عقيل

وقد أجمعوا على ترك حديثه

والجواب عن هذه العلل

أما قوله أن بن جريج لم يسمعه من بن عقيل وأن بينهما النعمان بن راشد فجوابه أن النعمان بن راشد ثقة

أخرج له مسلم في صحيحه وأبو داود والترمذي والنسائي وبن ماجه واستشهد به البخاري وقال في حديثه وهم كثير وهو صدوق

وقال بن أبي حاتم أدخله البخاري في الضعفاء فسمعت أبي يقول يحول اسمه منه

فقد عادت علة هذا الحديث إلى النعمان بن راشد ومحمد بن بن عقيل وبن عقيل قد تقدم عن الترمذي أن الحميدي وإسحاق والإمام أحمد كانوا يحتجون بحديثه ودعوى بن منده الإجماع على ترك حديثه غلط ظاهر منه

ونحن نستوفي الكلام على هذا الحديث بعون الله فنقول قال الدارقطني في العلل اختلف عن عبد الله بن محمد بن عقيل في هذا الحديث فرواه أبو أيوب الأفريقي عن عبد الله بن عمر عن عبد الله بن محمد بن عقيل عن جابر قال ووهم فيه وخالفه عبيد الله بن عمر وبن جريج وعمرو بن

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية