عون المعبود شرح سنن أبي داود — ج 1
العظيم آبادي • الحديث • ج1 ص329
دار الكتب العلمية - بيروت
(قال أبو داود سمعت أحمد يقول حديث بن عقيل في نفسي منه شيء) ونقل عن الإمام أحمد خلاف ذلك
قال الترمذي حديث حمنة حسن صحيح وسألت محمدا عن هذا الحديث فقال هو حديث حسن وهكذا قال أحمد بن حنبل هو حديث حسن صحيح انتهى
وكذا نقل البيهقي في المعرفة تصحيحه عن أحمد فالجواب عن قول أبي داود بأن الترمذي قد نقل عن أحمد تصحيحه نصا وهو أولى مما ذكره أبو داود لأنه لم ينقل التعيين عن أحمد وإنما هو شيء وقع له ففسر به كلام أحمد وعلى فرض أنه من كلام أحمد فيمكن أن يكون قد كان في نفسه من الحديث شيء ثم ظهر له صحته والله أعلم
قال المنذري قال الخطابي قد ترك بعض العلماء القول بهذا الحديث لأن بن عقيل راويه ليس كذلك
وقال أبو بكر البيهقي تفرد به عبد الله بن محمد بن عقيل وهو مختلف في الاحتجاج به هذا آخر كلامه
وقد أخرجه الترمذي وبن ماجه
وقال الترمذي هذا حديث حسن صحيح
وقال أيضا سألت محمدا يعني البخاري عن هذا الحديث فقال هو حديث حسن
وهكذا قال أحمد بن حنبل هو حديث حسن صحيح
وعمرو بن ثابت هذا هو أبو ثابت ويعرف بابن أبي المقدام كوفي لا يحتج بحديثه
انتهى
وأطال الكلام أخونا العلامة في غاية المقصود تحت حديث حمنة وقال في آخره ومحصل الكلام أن المستحاضة المعتادة<span class="matn-hr"> </span>Qشريك فقد تقدم ذكره وتوثيق الأئمة له
وأما زهير بن محمد فاحتج به الشيخان وباقي الستة وعن الإمام أحمد فيه أربع روايات إحداها أنه ثقة
والثانية مستقيم الحديث
والثالثة مقارب الحديث
والرابعة ليس به بأس
وعن يحيى بن معين فيه ثلاث روايات
إحداها صالح لا بأس به
والثانية ثقة
والثالثة ضعيف
وقال عثمان الدارمي ثقة صدوق وقال أبو حاتم محله الصدق وقال يعقوب بن شيبة صدوق صالح الحديث وقال البخاري ما رواه عنه أهل الشام فإنه منكر وما رواه عنه أهل البصرة فإنه صحيح وهذا الحديث قد رواه أبو داود والترمذي من حديث أبي عامر العقدي عبد الملك بن عمرو عنه وهو بصري فيكون على قول البخاري صحيحا
وأما عمرو بن ثابت فلم ينفرد به عن بن عقيل فقد تقدم من رواه عن بن عقيل وأنهم جماعة فلا يضر متابعة عمرو بن ثابت لهم
#
