عون المعبود شرح سنن أبي داود — ج 1
العظيم آبادي • الحديث • ج1 ص365
دار الكتب العلمية - بيروت
جمادى الأولى سنة ثمان من الهجرة (فأخبرته بالذي منعني من الاغتسال) وهو شدة البرد (فضحك رسول الله صلى الله عليه وسلم ولم يقل شيئا) فيه دليل على جواز التيمم عند شدة البرد من وجهين الأول التبسم والاستبشار والثاني عدم الإنكار لأن النبي صلى الله عليه وسلم لا يقر على باطل والتبسم والاستبشار أقوى دلالة من السكوت على الجواز
قال الخطابي فيه من الفقه أنه عليه السلام جعل عدم إمكان استعمال الماء كعدم عين الماء وجعله بمنزلة من يخاف العطش ومعه ماء فأبقاه ليشربه وليتيمم به خوف التلف
قال بن رسلان في شرح السنن لا يتيمم لشدة البرد من أمكنه أن يسخن الماء أو يستعمله على دجه يأمن الضرر مثل أن يغسل عضوا ويستره وكلما غسل عضوا ستره ودفاء من البرد لزمه ذلك وإن لم يقدر يتيمم وصلى في قول أكثر العلماء
وقال الحسن وعطاء يغتسل وإن مات ولم يجعلا له عذرا ومقتضى قول بن مسعود لو رخصنا لهم لأوشك إذا برد عليهم
أن يتيمموا أنه لا يتيمم لشدة البرد
انتهى
قال المنذري حسن
[335] (كان على سرية) هي قطعة من الجيش فعليه بمعنى فاعلة والجمع سرايا وسريات مثل عطية وعطايا وعطيات (فغسل مغابنه) الواحد مغبن مثل مسجد ومغابن البدن الارفاغ والآباط
#
