شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

عون المعبود شرح سنن أبي داود — ج 1

العظيم آبادي • الحديث • ج1 ص369

دار الكتب العلمية - بيروت

صلاها بالتيمم (فحضرت الصلاة) أي جاءت وقتها (فتيمما صعيدا طيبا) قال في المرقاة أي قصداه على الوجه المخصوص فالمراد به المعنى اللغوي أو فتيمما بالصعيد على نزع الحافض وأريد به المعنى الشرعي (في الوقت) وفيه رد على من تأول الحديث بأنهما وجدا بعد الوقت (فأعاد أحدهما) إماظنا بأن الأولى باطلة وإما احتياطا (ولم يعد الآخر) بفتح الخاء على ظن أن تلك الصلاة صحيحة (أصبت السنة) أي الشريعة الواجبة وصادفت الشريعة الثابتة بالسنة (وأجزأتك صلاتك) تفسير لما سبق أي كفتك عن القضاء والإجزاء عبارة عن كون الفعل مسقطا للإعادة (لك الأجر مرتين) أي لك أجر الصلاة كرتين فإن كلا منهما صحيحة تترتب عليها مثوبة وإن الله لا يضيع أجر من أحسن عملا

قال الخطابي في المعالم في هذا الحديث من الفقه أن السنة تعجيل الصلاة للمتيمم في أول وقتها كهو للمتطهر بالماء

وقد اختلف الناس في هذه المسألة فروي عن بن عمر أنه قال يتلوم بينه وبين آخر الوقت وبه قال عطاء وأبو حنيفة وسفيان وهو قول أحمد بن حنبل وإلى نحو ذلك ذهب مالك إلا أنه قال إن كان في موضع لا يرجى فيه وجود الماء يتيمم وصلى في أول وقت الصلاة وعن الزهري لا يتيمم حتى يخاف ذهاب الوقت

واختلفوا في الرجل يتيمم ويصلي ثم يجد الماء قبل خروج الوقت فقال عطاء وطاووس وبن سيرين ومكحول والزهري يعيد الصلاة واستحبه الأوزاعي ولم يوجبه

وقالت طائفة لا إعادة عليه روى ذلك عن بن عمرو وبه قال الشعبي وهو مذهب مالك وسفيان والثوري وأصحاب الرأي وإليه ذهب الشافعي وأحمد وإسحاق

انتهى قال المنذري وأخرجه النسائي مسندا ومرسلا (عن عميرة) بفتح العين وكسر الميم (هو مرسل) والمرسل هو قول التابعي سواء كان كبيرا أو صغيرا

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم كذا أو فعل كذا

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية