عون المعبود شرح سنن أبي داود — ج 1
العظيم آبادي • الحديث • ج1 ص59
دار الكتب العلمية - بيروت
[60] (إذا أحدث) أي وجد منه الحدث الأكبر كالجنابة والحيض أو الأصغر الناقض للوضوء (حتى يتوضأ) أي إلى أن يتوضأ بالماء أو ما يقوم مقامه فتقبل حينئذ
وفيه دليل على بطلان الصلاة بالحدث سواء كان خروجه اختياريا أو اضطراريا لعدم التفرقة بين حدث وحدث وحالة دون حالة
قاله القسطلاني
قال المنذري وأخرجه البخاري ومسلم والترمذي
[61] (عن بن عقيل) بفتح العين وكسر القاف هو عبد الله بن محمد بن عقيل بن أبي طالب أبو محمد المدني (عن محمد بن الحنفية) هو محمد بن علي بن أبي طالب الهاشمي أبو محمد الإمام المعروف بابن الحنفية أن خولة بنت جعفر الحنفية نسب إليها وكانت من سبي اليمامة الذين سباهم أبو بكر وقيل كانت أمة لبني حنيفة ولم تكن من أنفسهم (مفتاح الصلاة الطهور) بالضم وبفتح<span class ="matn-hr"> </span>Qقال الشيخ شمس الدين بن القيم في باب فرض الوضوء قوله مفتاح الصلاة الطهور وتحريمها التكبير وتحليلها التسليم
اشتمل هذا الحديث على ثلاثة أحكام
الحكم الأول أن مفتاح الصلاة الطهور والمفتاح ما يفتح به الشيء المغلق فيكون فاتحا له ومنه مفتاح الجنة لا إله إلا الله وقوله مفتاح الصلاة الطهور يفيد الحصر وأنه لا مفتاح لها سواه من طريقين أحدهما حصر المبتدأ في الخبر إذا كانا معرفتين
فإن الخبر لا بد وأن يكون مساويا للمبتدأ أو أعم منه ولا يجوز أن يكون أخص منه
فإذا كان المبتدأ معرفا بما يقتضي عمومه كاللام وكل ونحوهما ثم أخبر عنه بخبر اقتضى صحة الإخبار أن يكون إخبارا عن جميع أفراد المبتدأ فإنه لا فرد من أفراده إلا والخبر حاصل له
وإذا عرف هذا لزم الحصر وإنه لا فرد من أفراد ما يفتتح به الصلاة إلا وهو الطهور
فهذا أحد الطريقين
والثاني أن المبتدأ مضاف إلى الصلاة والإضافة تعم
فكأنه قيل جميع مفتاح الصلاة هو الطهور
وإذا كان الطهور هو جميع ما يفتح به لم يكن لها مفتاح غيره
ولهذا فهم جمهور الصحابة والأمة أن قوله تعالى {وأولات الأحمال أجلهن أن يضعن حملهن} أنه على الحصر أي مجموع أجلهن الذي لا أجل لهن سواه
وضع الحمل
وجاءت السنة مفسرة لهذا الفهم مقررة له بخلاف قوله {والمطلقات يتربصن} فإنه فعل لا عموم له بل
#
