شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

عون المعبود شرح سنن أبي داود — ج 1

العظيم آبادي • الحديث • ج1 ص109

دار الكتب العلمية - بيروت

فزارة العبسي غير مسمى فجعلهما اثنين ولو ثبت أن راوي هذا الحديث هو راشد بن كيسان كان فيما تقدم كفاية في ضعف الحديث

انتهى

(عن أبي زيد) أي بإضافة لفظ أبي إلى زيد (أو زيد) بلا إضافته (كذا قال شريك) أي الشاك فيه شريك وأما هناد فقال في روايته عن شريك أبا زيد بلا شك (ولم يذكر هناد) في روايته (ليلة الجن) وإنما ذكرها سليمان

[85] (قلت لعبد الله بن مسعود

إلخ) أخرج المؤلف هذا الحديث مختصرا ولم يذكر القصة وأخرجه مسلم في كتاب الصلاة من صحيحه والترمذي في تفسير سورة الأحقاف من جامعه مطولا

ومقصود المؤلف من إيراد هذا الحديث إثبات الضعف لحديث أبي زيد المتقدم

قال النووي في شرحه لمسلم هذا صريح في إبطال الحديث المروي في سنن أبي داود وغيره المذكور فيه الوضوء بالنبيذ وحضور بن مسعود معه صلى الله عليه وسلم ليلة الجن فإن هذا الحديث صحيح وحديث النبيذ ضعيف باتفاق المحدثين

وقال الإمام جمال الدين الزيلعي قال البيهقي في دلائل النبوة قد دلت الأحاديث الصحيحة على أن بن مسعود لم يكن مع النبي صلى الله عليه وسلم ليلة الجن وإنما كان معه حين انطلق به وبغيره يريهم آثارهم وآثار نيرانهم

قال وقد روى أنه كان معه ليلته

ثم قال الزيلعي فقد تلخص لحديث بن مسعود سبعة طرق صرح في بعضها أنه كان مع النبي صلى الله عليه وسلم وهو مخالف لما في صحيح مسلم أنه لم يكن معه وقد جمع بينهما بأنه لم يكن مع النبي صلى الله عليه وسلم حين المخاطبة وإنما كان بعيدا منه ومن الناس من جمع بينهما بأن ليلة الجن كانت مرتين ففي أول مرة خرج إليهم لم يكن مع النبي صلى الله عليه وسلم بن مسعود ولا غيره كما هو ظاهر حديث مسلم ثم بعد ذلك خرج معه ليلة أخرى كما روى بن أبي حاتم في تفسيره في أول سورة الجن من حديث بن جريج

والله أعلم

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية