شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

عون المعبود شرح سنن أبي داود — ج 1

العظيم آبادي • الحديث • ج1 ص115

دار الكتب العلمية - بيروت

عنه في الرواية السابقة المعنعنة

قال المنذري وأخرجه النسائي وبن ماجه

وأخرج البخاري ومسلم من حديث عبد الله بن جبر عن أنس بن مالك قال كان النبي صلى الله عليه وسلم يتوضأ بالمد ويغتسل بالصاع إلى خمسة أمداد وأخرجه مسلم من حديث سفينة بنحوه

[93] (يغتسل بالصاع ويتوضأ بالمد) وليس الغسل بالصاع والوضوء بالمد للتحديد والتقدير بل كان رسول الله صلى الله عليه وسلم ربما اقتصر على الصاع وربما زاد

روى مسلم من حديث عائشة رضي الله عنها أنها كانت تغتسل هي والنبي صلى الله عليه وسلم من إناء واحد هو الفرق

قال بن عيينة والشافعي وغيرهما هو ثلاثة آصع

وروى مسلم أيضا من حديثها أنه صلى الله عليه وسلم كان يغتسل من إناء يسع ثلاثة أمداد

فهذا يدل على اختلاف الحال في ذلك بقدر الحاجة

وفيه رد على من قدر الوضوء والغسل بما ذكر في حديثي الباب وحمله الأكثرون على الاستحباب لأن أكثر من قدر وضوءه وغسله صلى الله عليه وسلم من الصحابة قدرهما بذلك ففي مسلم عن سفينة مثله ولأحمد أيضا عن جابر مثله وهذا إذا لم تدع الحاجة إلى الزيادة وهو أيضا في حق من يكون خلقه معتدلا

كذا في الفتح ويجيء بعض بيانه إن شاء الله تعالى في باب مقدار الماء الذي يجزئ به الغسل

قال المنذري في إسناده يزيد بن أبي زياد يعد في الكوفيين ولا يحتج بحديثه

[94] (عن جدتي) وفي رواية النسائي يحدث عن جدتي فهي جدة حبيب الأنصاري كما يظهر من سياق عبارة الكتاب ورواية النسائي أصرح منه

وقال الترمذي في باب ما جاء في فضل الصائم إذا أكل عنده وقال أبو عيسى وأم عمارة هي جدة حبيب بن زيد الأنصاري

انتهى

وقال المزي في الأطراف أم عمارة الأنصارية هي جدة حبيب بن زيد

انتهى

وأطال الكلام في الشرح بما لا مزيد عليه (أم عمارة) بضم العين وخفة الميم اسمها نسيبة بفتح النون وكسر السين هي بنت كعب الأنصارية النجارية (توضأ) أراد التوضي (فأتي) بصيغة المجهول (بإناء فيه ماء قدر ثلثي المد) كان الماء الذي في الإناء قدر ثلثي المد فثلثا المد هو أقل ما روى أنه توضأ به رسول الله صلى الله عليه وسلم قال المنذري وأخرجه النسائي

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية