شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

عون المعبود شرح سنن أبي داود — ج 1

العظيم آبادي • الحديث • ج1 ص119

دار الكتب العلمية - بيروت

والإسباغ الذي هو التثليث سنة والإسباغ الذي هو التسييل شرط والإسباغ الذي هو إكثار الماء من غير إسراف الماء فضيلة وبكل هذا يفسر الإسباغ باختلاف المقامات كذا في اللمعات

وقال شيخ شيخنا العلامة محمد إسحاق المحدث الدهلوي الإسباغ على ثلاثة أنواع فرض وهو استيعاب المحل مرة وسنة وهو الغسل ثلاثا ومستحب وهو الإطالة مع التثليث

انتهى

والحديث استدل به على عدم جواز مسح الرجلين من غير الخفين

قال النووي وهذه مسألة اختلف الناس فيها على مذاهب فذهب جمع من الفقهاء من أهل الفتوى في الأعصار والأمصار إلى أن الواجب غسل القدمين مع الكعبين ولا يجزئ مسحهما ولا يجب المسح مع الغسل ولم يثبت خلاف هذا عن أحد يعتد به في الإجماع انتهى كلامه

قال في التوسط وفيه نظر فقد نقل بن التين التخيير عن بعض الشافعيين ورأى عكرمة يمسح عليهما وثبت عن جماعة يعتد بهم في الإجماع بأسانيد صحيحة كعلى وبن عباس والحسن والشعبي وآخرين

انتهى

وفي فتح الباري فقد تمسك من اكتفى بالمسح بقوله تعالى وأرجلكم عطفا على وامسحوا برؤوسكم فذهب إلى ظاهرها جماعة من الصحابة والتابعين فحكى عن بن عباس في رواية ضعيفة والثابت عنه خلافه وعن عكرمة والشعبي وقتادة وهو قول الشيعة

وعن الحسن البصري الواجب الغسل أو المسح وعن بعض أهل الظاهر يجب الجمع بينهما

انتهى

قلت قد تواترت الأخبار عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في صفة وضوئه أنه غسل رجليه وهو مبين لأمر الله تعالى وقد قال في حديث عمرو بن عنبسة الذي رواه بن خزيمة وغيره مطولا في فضل الوضوء ثم يغسل قدميه كما أمره الله تعالى

ولم يثبت عن أحد من الصحابة خلاف ذلك إلا عن علي وبن عباس وأنس وقد ثبت عنهم الرجوع عن ذلك قال الحافظ في الفتح

وقال الكرماني في شرح البخاري وفيه رد للشيعة المتمسكين بظاهر قراءة وأرجلكم بالجر وما روي عن علي وغيره فقد ثبت عنهم الرجوع

انتهى

وروى سعيد بن منصور عن عبد الرحمن بن أبي ليلى أجمع أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم على غسل القدمين وادعى الطحاوي وبن حزم أن المسح منسوخ

والله أعلم

قال المنذري وأخرجه مسلم والنسائي وبن ماجه واتفق البخاري ومسلم على إخراجه من يوسف بن ماهك عن عبد الله بن عمر بنحوه

7 - (باب الوضوء بآنية الصفر)

[98] بضم الصاد وسكون الفاء ويجيء بيانه

(صاحب لي) وفي السند الآتي حماد بن سلمة عن رجل ولعله هو شعبة قال الحافظ بن

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية