شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

عون المعبود شرح سنن أبي داود — ج 2

العظيم آبادي • الحديث • ج2 ص111

دار الكتب العلمية - بيروت

وطنا ودارا للإقامة فتكون صلاته فيها إذا كانت إقامته بها ويخرج هذا النهي فيه على الخصوص ألا تراه يقول نهاني ولعل ذلك منه إنذار مما أصابه من المحنة في الكوفة وهي أرض بابل ولم ينتقل قبله أحد من الخلفاء الراشدين عن المدينة انتهى

وقال الحافظ في الفتح روى بن أبي شيبة من طريق عبد الله بن أبي المحلي وهو بضم الميم وكسر المهملة وتشديد اللام قال كنا مع علي فمررنا على الخسف الذي ببابل فلم يصل حتى أجازه أي تعداه

ومن طريق عن علي قال ما كنت لأصلي في أرض خسف الله بها ثلاث مرار والظاهر أن قوله ثلاث مرار ليس متعلقا بالخسف لأنه ليس فيها إلا خسف واحد وإنما أراد أن عليا قال ذلك ثلاثا والمراد بالخسف هنا ما ذكر الله تعالى في قوله فأتى الله بنيانهم من القواعد فخر عليهم السقف من فوقهم الآية

ذكر أهل التفسير والأخبار أن المراد بذلك أن النمرود بن كنعان بنى ببابل بنيانا عظيما يقال إن ارتفاعه كان خمسة آلاف ذراع فخسف الله بهم

قال الخطابي لا أعلم أحدا من العلماء حرم الصلاة في أرض بابل فإن كان حديث علي ثابتا فلعله نهاه أن يتخذها وطنا لأنه إذا أقام بها كانت صلاته فيها يعني أطلق الملزوم وأراد اللازم

قال فيحتمل أن النهي خاص بعلي إنذارا له بما لقي من الفتنة بالعراق

قلت وسياق قصة علي الأولى يبعد هذا التأويل والله أعلم

انتهى

قال المنذري أبو صالح هو سعيد بن عبد الرحمن الغفاري مولاهم البصري

قال بن يونس يروي عن علي بن أبي طالب وما أظنه سمع من علي ويروي عن أبي هرية وهيب بن مغفل وصله بن الحارث

انتهى

قال العيني قال بن القطان في سند هذا الحديث رجال لا يعرفون وقال عبد الحق وهو حديث واه

وقال البيهقي في المعرفة إسناده غير قوي

انتهى

[491] (بمعنى سليمان بن داود) أي بمعنى حديث سليمان (قال) أي أحمد بن صالح (فلما خرج مكان) أي بدل لفظ فلما برز

[492] (عن أبي سعيد) الخدري (يحسب عمرو) أي يظن (الأرض كلها مسجد) أي يجوز

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية