عون المعبود شرح سنن أبي داود — ج 2
العظيم آبادي • الحديث • ج2 ص120
دار الكتب العلمية - بيروت
بن زيد بن عبد ربه بن ثعلبة الأنصاري الخزرجي أبو محمد المدني أري الأذان صحابي مشهور مات سنة اثنتين وثلاثين وقيل استشهد بأحد (لما أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم بالناقوس) لعل معناه أراد أن يأمر به
والناقوس هو خشبة طويلة تضرب بخشبة أصغر منها يجعله النصارى علامة لأوقات صلاتهم (يعمل) حال وهو مجهول (ليضرب به) أي ببعضه على بعض وهو بصيغة المجهول (للناس) أي لحضورهم (لجمع الصلاة) أي لأدائها جماعة (طاف بي) جواب لما أي مربي (وأنا نائم) حال من المفعول
قال الجوهري طيف الخيال مجيئه في النوم يقال منه طاف الخيال يطيف طيفا ومطافا
قال الطيبي قوله (رجل) في الحديث فاعل والأظهر أن تقديره جاءني رجل في عالم الخيال
قال الخطابي قوله طاف بي رجل يريد الطيف وهو الخيال الذي يلم بالنائم يقال منه طاف يطيف ومن الطواف طاف يطوف ومن الإحاطة بالشيء أطاف يطيف (يحمل ناقوسا في يده) الجملة صفة لرجل (قال) الرجل (وما تصنع به) أي بالناقوس وما استفهامية (فقلت ندعو) أي الناس (به) أي بسبب ضربه وحصول الصوت به (إلى الصلاة) أي صلاة الجماعة فاللام للعهد أو بدل عن المضاف إليه (قال) الرجل (خير من ذلك) أي الناقوس (قال) الراوي وهو الرائي (فقال) الرجل أي المرئي (تقول الله أكبر) إلى آخر الأذان
ذكر ثعلب أن أهل العربية اختلفوا في معنى أكبر فقال أهل اللغة معناه كبير واحتجوا بقوله تعالى وهو أهون عليه معناه وهو هين عليه
وقال الكسائي والفراء وهشام معناه أكبر من كل شيء فحذفت من وقال بن الأنباري وأجاز أبو العباس الله أكبر واحتج بأن الأذان سمع وقفا لا إعراب فيه قوله أشهد أن لا إله ألاالله معناه أعلم وأبين ومن ذلك شهد الشاهد عند الحاكم معناه قدبين له وأعلمه الخبر الذي عنده وقال أبو عبيدة معناه أقضى كما في شهدالله معناه قضى الله
وقال الزجاج ليس كذلك وإنما حقيقة الشهادة هو تيقن الشيء وتحققه من شهادة الشيء أي حضوره
وقوله حي على الصلاة قال الفراء معناه هلم وفتحت الياء من حي لسكون الياء التي قبلها
ومعنى الفلاح الفوز يقال أفلح الرجل إذا فاز قاله العيني في شرح
#
